يقين 24
وجّه النائب البرلماني محمد عواد، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بخصوص ما اعتبره اختلالات تعيق التنزيل السليم لبرنامج التدرج المهني، الذي يُعد إحدى الآليات المعتمدة لإدماج الشباب في سوق الشغل.
وأوضح البرلماني، في مراسلته الموجهة إلى الوزير الوصي، أن برنامج التدرج المهني يهدف أساسًا إلى تأهيل اليد العاملة، خاصة فئة الشباب غير الحاصلين على شواهد عليا، عبر تمكينهم من تكوين مهني تطبيقي يساعدهم على اكتساب مهارات ميدانية تيسر ولوجهم إلى عالم الشغل.
وسجل محمد عواد أن التجربة العملية، منذ إطلاق البرنامج قبل سنوات، أبانت عن مجموعة من الإكراهات، أبرزها ضعف أو غياب التتبع والمواكبة من طرف أطر قطاع التكوين المهني، نتيجة الخصاص المسجل في الموارد البشرية المكلفة بالتأطير والمصاحبة.
وأشار النائب البرلماني إلى أن الجمعيات الشريكة في تنزيل برنامج التدرج المهني لم تتوفر على الوسائل الكفيلة بإنجاحه، سواء على مستوى التحفيز أو انتظام صرف الاعتمادات المالية، فضلاً عن محدودية الميزانية المرصودة للبرنامج، الذي يقوم في هيكلته على التكوين المهني بنسبة 80 في المائة، مقابل 20 في المائة مخصصة لتعلم المهارات الحياتية.
واعتبر المتحدث أن هذه الاختلالات تؤثر بشكل مباشر على نجاعة البرنامج وعلى قدرته في تحقيق أهدافه الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ظل تنامي معدلات البطالة، وتزايد الحاجة إلى برامج إدماج مهني فعالة تستجيب لانتظارات الشباب.
وفي ختام سؤاله، دعا البرلماني محمد عواد وزير التشغيل إلى توضيح الأسباب الحقيقية وراء تعثر برنامج التدرج المهني، والكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إعادة الاعتبار لهذا البرنامج وضمان حسن تنزيله، بما يسهم في تعزيز فرص الإدماج المهني وتحقيق العدالة الاجتماعية.

