هدى الخباني – يقين 24.
في خطوة هامة لمحاربة الهدر المدرسي، انطلقت اليوم بمركز “الإمام علي” حملة واسعة للكشف عن اضطرابات وصعوبات التعلم لدى تلاميذ المؤسسات العمومية.
وتستهدف هذه المبادرة النوعية 430 تلميذاً من المؤسسات التعليمية العمومية، لاسيما المسجلين في “إعداديات الريادة”، ممن جرى رصدهم من قبل أطرهم التربوية نتيجة تعثرات دراسية واضحة. وتشرف على هذه العملية لجنة طبية متخصصة تضم خبراء في تقويم النطق وعلم النفس العصبي والعلاج النفسي الحركي، في حين يتسع نطاق البرنامج ليشمل شقاً تكوينياً يهدف إلى تعزيز قدرات 120 مشاركاً، يتوزعون بين 50 إطاراً تربوياً و70 أخصائياً، تحت إشراف وتأطير مباشر من خبراء دوليين مرموقين.
تندرج هذه التحركات ضمن المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحديداً البرنامج الرابع المتعلق بـ ‘الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة’. حيث انتقل التدخل من مجرد توفير البنيات التحتية إلى التركيز على الجوانب النوعية مثل الدعم النفسي-التربوي، وعلاج اضطرابات التعلم (كالديسليكسيا والديسكالكوليا)، باعتبارها عوائق خفية كانت سبباً رئيسياً في الانقطاع الدراسي المبكر لسنوات طويلة.

