يقين 24
في سياق انفتاح كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق الدار البيضاء على محيطها الاقتصادي و الاجتماعي و المؤسساتي، وضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تكوين نخبة قادرة على المساهمة الفعلية في تكريس أسس الحكامة الترابية، احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – عين الشق الدار البيضاء، بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء – سطات، دورة تكوينية تطبيقية متميزة حول موضوع *دور المركز الجهوي للاستثمار في التنمية الترابية* وذلك يوم السبت 10 يناير 2026 لفائدة طلبة *ماستر التميز في الحكامة الترابية*، بتنسيق الفريق البيداغوجي لمسار التميز في الحكامة الترابية الأستاذ حسن توراك منسق ماستر التميز في الحكامة الترابية ورئيس مركز الكفاءة المزدوجة بين الجامعة و المقاولة، كذلك الأستاذ عبد المولى المسعيد منسق إجازة التميز في الحكامة الترابية، وكذلك الأستاذ يونس صبار نائب منسق ماستر التميز في الحكامة الترابية. و تندرج هذه الورشة التكوينية ضمن الجهود الرامية إلى ربط التكوين الجامعي بالتحولات المؤسساتية التي يعرفها المغرب، خاصة في ظل تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتعزيز أدوار الفاعلين الترابين في تحقيق التنمية المستدامة.
ولقد تم تأطير هذا اللقاء من قبل *السيدة فاطمة الزهراء مخطاري*، مديرة قطب العرض الترابي ومناخ الأعمال بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء- سطات، حيث قدمت عرضا دقيقا حول أدوار المركز، ومجالات تدخله، وآليات عمله على المستوى الجهوي، باعتباره فاعلا أساسيا في *تهيئة مناخ الأعمال، دعم الاستثمار، وبلورة مشاريع التنمية* بشراكة مع مختلف الفاعلين الترابيين.
وقد شكلت هذه الدورة التكوينية مناسبة ثمينة لتعميق فهم الطلبة لرهانات التنمية الجهوية، واستيعاب كيفية اشتغال المركز باعتباره منظومة متكاملة تشمل مواكبة التطورات القانونية والاقتصادية التي يعرفها مناخ الأعمال وذلك عبر تسليط الضوء على التحول النوعي الذي عرفه المركز الجهوي للاستثمار ، بعد الاصلاحات القانونية و المؤسساتية،التي جعلت منه فاعلا محوريا في تحفيز الاستثمار، وتسريع المساطر، وتحسين العرض الترابي، وجذب الاستثمارات النوعية، في إطار التقائية السياسات العمومية على المستوى الترابي.
وأكدت السيدة فاطمة الزهراء مخطاري المأطرة لهذا الدورة التكوينية على أن المركز الجهوي للاستثمار لا يقتصر دوره فقط على الجانب الاقتصادي، بل أصبح شريكا أساسيا في صياغة التصورات التنموية للجهة مستحضرا في ذلك مقاربة تشاركية مع الجماعات الترابية، والمقاولات، والمجتمع المدني، ومراكز البحث العلمي.
كما شكلت هذه الدورة التكوينية فضاء للنقاش العلمي حول العلاقة بين الاستثمار و التنمية الترابية، من خلال مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين القانون، والاقتصاد، والحكامة، و التدبير العمومي.
من جهتهم، عبر طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية عن اهتمامهم الكبير بمحاور الدورة، منوهين بجودة العرض المقدم، وبالأهمية القصوى لمثل هذه اللقاءات التي تربط النظري بالتطبيقي، وتقربهم من واقع تدبير المشاريع الترابية، وتشجعهم على المساهمة في دينامية الإصلاح والتحديث.
وللإشارة، فقد تميزت أشغال الدورة التكوينية بتأطير أكاديمي ومهني رفيع المستوى حيث تم الجمع بين التحليل النظري والتجربة الميدانية، بما أتاح للمستفيدين فهما أعمق لوظائف المركز الجهوي للاستثمار، وحدود تدخله، وآفاق تطوير أدائه في خدمة التنمية المحلية.
كما تم الوقوف عند إشكالية التنسيق بين مختلف المتدخلين الترابيين، ودور المركز الجهوي للاستثمار في مواكبة المشاريع الاستثمارية وضمان نجاعتها الاقتصادية والاجتماعية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق تثمين العلاقة بين الجامعة ومحيطها المؤسساتي، وهو ما ينسجم مع روح النموذج التنموي الجديد الذي يراهن على العنصر البشري وفعالية الحكامة في بلورة سياسات ترابية مستدامة.
في الختام، أجمع الحضور على أهمية استمرار هذا النوع من اللقاءات التكوينية، وعلى ضرورة إرساء شراكات مؤسساتية دائمة بين مراكزتطوير الاستثمار والجامعات، من أجل تكوين نخب فاعلة ومؤهلة للمساهمة في ورش الجهوية المتقدمة والتنمية المستدامة.
*عن طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية ✍🏻*

