يقين 24
كشف رئيس الحكومة والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عن قراره عدم الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً في الوقت ذاته أن ولايته على رأس الحزب ستنتهي رسمياً مع انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب الشهر القادم.
وجاء إعلان أخنوش خلال لقاء تواصلي عقده، اليوم الأحد بالعاصمة الرباط، مع مدراء نشر عدد من المنابر الإعلامية، حيث أوضح أن الحزب مقبل على محطة تنظيمية مفصلية، ستُتوَّج بعقد مؤتمر وطني استثنائي يوم 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة، سيتم خلاله تجديد هياكل الحزب وانتخاب قيادة جديدة.
وأوضح رئيس حزب “الحمامة” أن قناعته كانت دائماً رافضة لفكرة الترشح المفتوح، معتبراً أن التداول على القيادة يشكل ركيزة أساسية لبناء حزب ديمقراطي ومؤسساتي، مبرزاً أن حصر مدة رئاسة الحزب في ولايتين ينسجم مع مقتضيات الفصل 34 من النظام الأساسي للتجمع الوطني للأحرار.
وفي معرض تبريره لعدم استمراره في رئاسة الحزب إلى ما بعد الاستحقاقات المقبلة، قال أخنوش إن المرحلة لا تحتمل حلولاً انتقالية قصيرة الأمد، مضيفاً أن بقاءه لعدة أشهر فقط قبل تغيير القيادة “لا يخدم صورة الحزب ولا ينسجم مع منطق الاستقرار التنظيمي”.
واعتبر أخنوش أن الفترة التي قاد فيها الحزب شهدت تحولات عميقة، سواء على مستوى الحضور الترابي عبر الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، أو من حيث تحديث المقرات وتقوية المؤسسات الحزبية، فضلاً عن إطلاق برامج تنظيمية وتأطيرية، من بينها “مسار الثقة” و”مسارات المدن”، مع الإعلان عن قرب إطلاق “مسار الإنجاز”.
وأكد المتحدث أن الحزب يوجد اليوم في وضعية تنظيمية مريحة، تسمح بانتقال سلس للقيادة، مشدداً على أن اللحظة الراهنة تُعد الأنسب لفتح صفحة جديدة داخل الحزب، مضيفاً: “قمت بما جئت من أجله، وتجديد القيادة خيار مسؤول”.
وأشار أخنوش إلى أن عدداً من أعضاء المكتب السياسي أبدوا تمسكهم باستمراره على رأس الحزب، غير أنه تمكن، بعد نقاش داخلي وصفه بالصريح، من إقناعهم بأن الحزب ليس ملكاً لأشخاص، بل مؤسسة جماعية تقوم على التداول والديمقراطية الداخلية.

