طالبت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح المجال أمام التخصصات التمريضية حديثة التعيين للمشاركة في الحركة الانتقالية الاستثنائية برسم سنة 2025، معتبرة أن شرط الأقدمية المعتمد حالياً يُقصي فئات مهنية لم تُمنح بعد فرصة استيفائه.
وجاء هذا المطلب في بلاغ صادر عن اللجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، بتنسيق مع اللجنة الوطنية للخريجين، عقب اجتماع جمع ممثليهم بمسؤولي وزارة الصحة، خُصص لمناقشة ملف توزيع 800 منصب مالي لفائدة الممرضين وتقنيي الصحة الخريجين، وإنصاف التخصصات المتضررة، إلى جانب دراسة حاجيات المؤسسات الصحية من الموارد البشرية التمريضية.

وأوضحت الهيئات النقابية أن وزارة الصحة أعلنت، في إطار تفعيل مخرجات هذا الاجتماع، عن تنظيم حركة انتقالية استثنائية خاصة بالممرضين وتقنيي الصحة، غير أن اشتراط الأقدمية حال دون استفادة عدد من التخصصات المستحدثة، التي لم يمض على توظيف أطرها سوى بضعة أشهر.
وسجّل البلاغ أن هذه الوضعية تهم، على وجه الخصوص، تخصصات حديثة مثل التمريض في مجال الشيخوخة، والتي جرى توظيف خريجيها لأول مرة خلال الفترة الأخيرة، ما يجعل شرط الأقدمية غير قابل للتطبيق في حقهم، ويترتب عنه حرمانهم من حق الانتقال أسوة بزملائهم في تخصصات أخرى.
واعتبرت اللجنة الوطنية أن هذا الإقصاء يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المهنية، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اعتماد مقاربة مرنة تُمكن هذه التخصصات الجديدة من المشاركة في الحركة الانتقالية الاستثنائية دون ربطها بشرط الأقدمية، الذي يستحيل توفره بحكم حداثة توظيفهم.
كما ذكّر البلاغ بأن الوزارة سبق أن اعتمدت، في مناسبات سابقة، صيغاً استثنائية مكنت بعض فئات الموظفين من الاستفادة من الحركة الانتقالية رغم عدم استيفاء شرط الأقدمية، ما يجعل تعميم هذا الإجراء على التخصصات التمريضية الحديثة أمراً ممكناً ومبرراً.
وختمت الهيئات النقابية بلاغها بالتأكيد على تشبثها بالدفاع عن الحقوق المهنية والمشروعة لجميع الممرضين وتقنيي الصحة، داعية إلى اعتماد حلول منصفة تراعي خصوصية التخصصات الجديدة وتساهم في الاستقرار المهني وتحسين مردودية المنظومة الصحية.

