ورزازات – يقين
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات، زوال اليوم الاثنين، تأجيل النظر في القضية المعروفة إعلامياً بملف “شبكة الاتجار بالبشر والاغتصاب” إلى غاية الثاني من فبراير المقبل، وذلك من أجل إحضار أحد المتهمين المعتقلين قصد استكمال أطوار المحاكمة.
وجاء قرار التأجيل بعد أن تبين لهيئة الحكم عدم إحضار المتهم الثالث (ع. أ)، الذي يقبع رهن الاعتقال بالسجن المحلي بالرشيدية، على خلفية متابعته في قضية أخرى معروفة بملف “الكنوز”، الأمر الذي دفع المحكمة إلى إصدار قرار يقضي بإحضاره لضمان مبدأ المواجهة واحترام شروط المحاكمة العادلة.
ويتابع في هذا الملف أربعة متهمين بتهم وُصفت بالخطيرة، حيث سبق لغرفة الجنايات الاستئنافية أن قررت تأجيل البت في القضية بعد قبول محكمة النقض طلب المراجعة لفائدة المتابعين، اثنان منهم يقضيان عقوبات سالبة للحرية، فيما يتابع الآخران في حالة سراح.
وحسب معطيات حصلت عليها يقين 24، فإن جلسة سابقة انعقدت بتاريخ 29 دجنبر الماضي، عرفت اتخاذ قرار التأجيل قصد تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها، مع الأمر باستدعاء المشتكية، ورفع حالة التنافي، وإحالة الملف على هيئة قضائية أخرى لاستكمال المسطرة القانونية.
وتوبع المتهمون الأربعة، ويتعلق الأمر بكل من (م. ص) و**(م. ا)** و**(ع. أ)** و**(إ. ا)**، بتهم ثقيلة تشمل الاتجار بالبشر في حق امرأة وطفل قاصر يقل سنه عن 18 سنة، وتكوين عصابة إجرامية، والاغتصاب المفضي إلى فض البكارة بالنسبة لبعض المتهمين، إضافة إلى هدم مبنى مملوك للغير.
وتندرج هذه المتابعة في إطار الجنايات المستأنفة المرتبطة بجرائم العنف ضد النساء واستغلال القاصرين، استناداً إلى مقتضيات مجموعة من فصول القانون الجنائي، من بينها الفصول 293 و486 و487 و590، إضافة إلى الفصول من 448-1 إلى 448-5.
وكانت المحكمة قد قررت، خلال جلسة سابقة بتاريخ 5 دجنبر المنصرم، إحضار المتهمين الثالث والرابع من المؤسسة السجنية، مع تعيين محامٍ لفائدة المتهم الثاني في إطار المساعدة القضائية، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتابعين.
وتحظى هذه القضية باهتمام واسع من الرأي العام المحلي والوطني، بالنظر إلى طبيعة التهم المرتبطة بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرين، في سياق الجهود القضائية الرامية إلى التصدي للجريمة المنظمة وحماية الفئات الهشة.

