يقين 24 | الرباط
وجهت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد ملتمساً رسمياً إلى عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، دعت من خلاله إلى إعادة النظر في قراره القاضي بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، مطالبة بالسماح باستمراره في قيادة التنظيم خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت المنظمة، في مراسلة مؤرخة بتاريخ اليوم الإثنين، أنها وإن كانت هيئة حقوقية مستقلة ولا تنتمي إلى أي تنظيم سياسي، فإنها تعتبر أن المصلحة العليا للوطن والمواطنين تظل فوق كل اعتبار، وهو ما دفعها، بحسب تعبيرها، إلى مخاطبة رئيس حزب الأغلبية من منطلق وطني صرف.
والتمست المنظمة من عزيز أخنوش مراجعة المقتضيات الواردة في النظام الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وخاصة تلك المتعلقة بحصر عدد الولايات في ولايتين فقط، بما يفتح المجال أمام ولاية ثالثة تتيح، حسب رأيها، استكمال الأوراش والإصلاحات التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة.
وثمن نص الملتمس ما وصفه بـ”الإنجازات والمشاريع التنموية الكبرى” التي تحققت في ظل قيادة أخنوش، معتبراً أن عدداً من هذه المشاريع واجه عراقيل خلال المرحلتين السابقتين، بسبب ما سمته المنظمة “سلوكيات سياسية وحملات تشويش” خُدمت بها، وفق تعبيرها، أجندات ومصالح شخصية.

وأكدت المراسلة أنه رغم وجود اختلافات في بعض التوجهات أو المقاربات، فإن الحصيلة العامة لرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار تبقى، حسب تقدير المنظمة، “مشرفة على الصعيد الوطني”، معتبرة أن خروجه من سباق القيادة الحزبية سيشكل “خسارة للمملكة المغربية” و”مكسباً سياسياً مجانياً” لحزب العدالة والتنمية.
وشددت المنظمة على أهمية استمرار أخنوش على رأس “الحزب العتيد”، من أجل السهر على استكمال ما تبقى من المشاريع التنموية الكبرى، خاصة في سياق الاستعدادات الوطنية المرتبطة بتنظيم تظاهرات دولية كبرى، من بينها كأس العالم، مشيدة بخبرته في مجال التدبير وقدرته على جلب الاستثمارات الخارجية.
واختتم الملتمس، الموقع من طرف الأمين العام للمنظمة نبيل وزاع، بالتأكيد على أن هذه المبادرة تأتي بدافع الحرص على استقرار المسار التنموي الذي تعرفه البلاد، وعلى ضمان استمرارية السياسات العمومية في ظرفية وطنية ودولية دقيقة.

