يقين 24 – الفقيه بن صالح
عقد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بإقليم الفقيه بن صالح، يوم الجمعة 9 يناير 2026، اجتماعاً مع السيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مدير المركز الاستشفائي الإقليمي، خصص لتدارس مجموعة من القضايا المهنية والتنظيمية التي تهم الأطر الصحية، وعلى رأسها أوضاع وظروف العمل بالمستشفى الإقليمي الجديد.
اللقاء، الذي جرى تحت إشراف الكاتب الجهوي للجامعة ببني ملال–خنيفرة، عرف حضور الكاتب الإقليمي، وعدد من مناضلي ومناضلات القطاع، والكتاب العامين للمكاتب المحلية للاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب الكاتبة العامة للمكتب النقابي للمستشفى الإقليمي ونوابها وبعض أعضاء المكتب.
وخلال الاجتماع، تم التداول في عدد من الملفات المطلبية المرتبطة بالسير اليومي للمؤسسات الصحية بالإقليم، خاصة الإشكالات التي رافقت افتتاح المستشفى الإقليمي الجديد، وما ترتب عنها من ضغط متزايد على الأطر الطبية والتمريضية والإدارية.
وفي هذا السياق، ناقش المجتمعون أوضاع عدة مصالح حيوية، من بينها مصلحة الولادة، حيث تمت إثارة قضايا تتعلق بالتدفئة داخل قاعة الولادة، وتنظيم نقل المرضى، وتعزيز شروط السلامة والحماية، إضافة إلى ضرورة توفير مساعدة صحية على مستوى الاستقبال وصالة استراحة ملائمة للأطر العاملة بالمصلحة.

كما تطرق الاجتماع إلى اختلالات مصلحة الأشعة، خصوصاً ما يتعلق بسلامة تقنيي الأشعة من الإشعاعات، والتأخر في تمكين بعضهم من أجهزة الحماية الفردية، فضلاً عن إشكالات التنسيق داخل المصلحة، والحاجة إلى إشراك التقنيين في تنظيم العمل، وتعيين مسؤول قار لتفادي الارتباك المسجل، مع تسريع وتيرة اشتغال الأجهزة، خاصة جهاز السكانير.
أما على مستوى المركب الجراحي، فقد تم الوقوف عند مشاكل التعقيم، وصعوبات نقل المرضى والمعدات بسبب طول المسارات داخل المستشفى، إضافة إلى الخصاص المسجل في فرق الحراسة، حيث جرى الاتفاق على البحث عن صيغة مناسبة لمعالجة هذه الإشكالات.
وشكلت مصلحة المستعجلات بدورها محور نقاش مستفيض، في ظل الخصاص الحاد في الموارد البشرية، ومحدودية الحراسة الأمنية، وما يترتب عن ذلك من تأثير سلبي على سلامة الأطر الصحية والمرتفقين، إلى جانب غياب حاملي المرضى، وهو ما يزيد من معاناة الطاقم التمريضي، فضلاً عن الحاجة إلى تحسين فضاء قاعة المداومة.

كما تم التطرق إلى ملف التغذية، حيث عبّر المكتب النقابي عن استيائه من ضعف جودة الوجبات المقدمة للأطر الصحية، ليتم الاتفاق على تفعيل المراقبة وتحسين الجودة، وإيجاد صيغة مناسبة لتوزيع الوجبات الساخنة والباردة. وفي ما يخص التعيينات، جرى التأكيد على ضرورة التعجيل بتسوية وضعية ممرضي الصحة النفسية العاملين بمصلحة المستعجلات.
الاجتماع، الذي مر في أجواء طبعتها الصراحة والمسؤولية، خلص إلى الاتفاق على برمجة لقاءات خاصة بكل مصلحة، سيقوم بها السيد المندوب الإقليمي، من أجل الاطلاع الميداني على الإشكالات المطروحة، والبحث عن حلول تشاركية مع الموظفين ورؤساء المصالح، بما يضمن تحسين ظروف العمل وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
كما ناقش الطرفان قضايا أخرى، من بينها الإسعاف والنقل الصحي، حيث أُثيرت كثرة أعطاب سيارات الإسعاف، وإشكالية استخلاص الوقود من طرف تقنيي الإسعاف، وضعف التنسيق بين المستشفى الإقليمي والمستشفى الجهوي، إضافة إلى غياب فضاء مخصص لاستراحة تقنيي النقل الصحي، وهو ما التزم المندوب الإقليمي بمعالجته.

وفي ما يخص التعويضات، جددت الإدارة التزامها بالحفاظ على نفس الوتيرة في صرف تعويضات الحراسة والإلزامية، كلما توفرت الاعتمادات المالية اللازمة. كما تم التطرق إلى ملف مؤازرة بعض الأطر الصحية في نزاع قضائي مرتبط بمزاولة العمل، حيث تم الاتفاق على تفعيل المؤازرة الإدارية المشروعة للفريق المعني.

