يقين 24 – الرباط
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن المعطيات المؤقتة المتعلقة بعملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة، مؤكداً أن العدد الإجمالي للمسجلين بلغ حوالي 16 مليوناً و500 ألف ناخبة وناخب على الصعيد الوطني، بعد إخضاع اللوائح لعملية تنقيح دقيقة وشاملة.
وأوضح لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء، أن وزارة الداخلية قامت بتشطيب ما مجموعه مليون و400 ألف مسجل، وذلك لأسباب قانونية وتنظيمية متعددة، في مقدمتها انتفاء شرط الإقامة الفعلية بالجماعة أو المقاطعة، إلى جانب تكرار القيد، والوفاة، وفقدان الأهلية الانتخابية بموجب أحكام قضائية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن عملية التسجيل الجديدة أفرزت إدراج 382 ألفاً و170 ناخبة وناخباً جدد، من بينهم أزيد من 254 ألف مسجل عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للوائح الانتخابية، فيما تم تسجيل أزيد من 127 ألف شخص عن طريق إيداع طلبات كتابية لدى المكاتب الإدارية المختصة.
وأكد وزير الداخلية أن عملية التشطيب تمت بحذر شديد ووفق ضوابط دقيقة، حرصاً على صون حقوق المواطنين المسجلين، مشيراً إلى أن شطب أي اسم بسبب الغياب عن الجماعة أو المقاطعة لا يتم إلا بعد التأكد من مغادرة المعني بالأمر لمقر إقامته بصفة فعلية ودائمة.
وبخصوص التوزيع الديمغرافي للهيئة الناخبة، أفاد لفتيت أن 54 في المائة من المسجلين من الذكور مقابل 46 في المائة من الإناث، فيما تتوزع الكتلة الناخبة بين الوسط الحضري بنسبة 55 في المائة والعالم القروي بنسبة 45 في المائة.
وفي سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، شدد وزير الداخلية على أن إعداد لوائح انتخابية دقيقة ومطابقة للواقع يشكل ركيزة أساسية لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، وتحقيق نسبة مشاركة تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين.
كما أشار إلى أن وزارة الداخلية ملتزمة، بتنسيق مع الأحزاب السياسية، بإنجاح مختلف مراحل تحيين اللوائح الانتخابية، معلناً عن توجه لإصدار قرار وزاري يحدد الجدولة الزمنية لمراجعة استثنائية ثانية، تروم توسيع قاعدة المسجلين وتعزيز المشاركة السياسية.
وأوضح لفتيت أن مصالح الوزارة قامت بمعالجة معلوماتية معمقة للوائح الانتخابية عبر النظام المعلوماتي المركزي، مكنت من رصد حالات محتملة للاختلال، خاصة المرتبطة بتغيير عناوين الإقامة، وحركية السكان، وعمليات إعادة الإسكان، إلى جانب تصحيح أخطاء مادية في المعطيات الشخصية لبعض المسجلين.
وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن تنقية اللوائح الانتخابية من الشوائب تظل تحدياً أساسياً في مسار الإعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة، معتبراً أن هيئة ناخبة سليمة ومحيّنة تشكل المدخل الحقيقي لبناء ثقة المواطن في المسار الانتخابي والمؤسسات التمثيلية.

