يقين 24
أثار البيان الصادر عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، قبل أيام قليلة من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقام بالمغرب، موجة من الاستياء داخل الأوساط الرياضية والإعلامية الوطنية، بسبب ما تضمنه من ملاحظات وانتقادات اعتُبرت غير منصفة ولا تعكس واقع التنظيم الذي طبع هذه النسخة من البطولة القارية.
واعتبر متابعون للشأن الرياضي أن توقيت البيان، الصادر قبل أقل من 48 ساعة من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والسنغالي، يطرح تساؤلات عديدة حول خلفياته، خاصة في ظل الإشادات الواسعة التي حظي بها التنظيم المغربي من طرف اتحادات ومنتخبات إفريقية، إلى جانب تقارير إعلامية دولية نوهت بجودة البنيات التحتية وحسن التدبير اللوجستي.
وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات رياضية مغربية عن استغرابها مما وصفته بمحاولة التشويش على أجواء النهائي، معتبرة أن إثارة قضايا تنظيمية وأمنية في هذا التوقيت الدقيق لا تخدم صورة الكرة الإفريقية، ولا تنسجم مع قيم التنافس الشريف وروح اللعب النظيف التي يفترض أن تطبع مثل هذه المواعيد الكبرى.
وبخصوص النقاط التي أشار إليها الاتحاد السنغالي، شدد مهتمون على أن الجوانب الأمنية والتنظيمية تخضع لبروتوكولات مضبوطة معتمدة من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ويتم تطبيقها على جميع المنتخبات المشاركة دون استثناء، مؤكدين أن أي ملاحظات تقنية أو تنظيمية يتم تدبيرها عبر القنوات الرسمية، وليس من خلال بيانات إعلامية.
كما أثار الاعتراض على إجراء الحصص التدريبية بمركب محمد السادس لكرة القدم موجة من الاستغراب، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها هذا الصرح الرياضي، والذي يُصنف ضمن أفضل مراكز التكوين والتدريب على المستويين القاري والدولي، وسبق أن استقبل منتخبات عالمية دون تسجيل أي تحفظات تُذكر.
أما فيما يتعلق بملف التذاكر، فأكد متابعون أن توزيع الحصص المخصصة للجماهير يتم وفق قرارات تنظيمية صادرة عن “الكاف”، ولا علاقة مباشرة للجنة المحلية المنظمة بها، مشيرين إلى التزام المغرب بجميع التعليمات المعتمدة لضمان توزيع منظم وعادل.
ويرى مراقبون أن المغرب، منذ الإعلان عن احتضانه للبطولة، حرص على توفير أفضل الظروف لجميع المنتخبات المشاركة، في إطار مقاربة قائمة على المهنية والشفافية، وهو ما جعل نسخة 2025 تحظى بإجماع واسع باعتبارها واحدة من أنجح نسخ كأس أمم إفريقيا.
وفي خضم هذا الجدل، دعت أصوات رياضية مغربية إلى تركيز الاهتمام على الجانب الرياضي داخل المستطيل الأخضر، واحترام قدسية المباراة النهائية، بما يليق بقيمة منتخبين كبيرين وبحدث قاري يعكس تطور كرة القدم الإفريقية وقدرتها على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير عالية.

