يقين 24
استفاقت ساكنة دوار أيت مزالط صباح اليوم على مشهد صادم، بعدما وجدت المدرسة الابتدائية بالدوار غارقة في مياه الأمطار والأوحال، في وضعية مزرية أدت إلى تعطيل الدراسة وحرمان التلاميذ من حقهم في التمدرس في ظروف إنسانية وآمنة.
مدرسة تحولت إلى برك مائية، وأقسام دراسية مهددة، وتسربات للمياه وقطرات تتساقط فوق رؤوس التلاميذ، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع التعليم بالعالم القروي، وحول الشعارات المرفوعة بشأن الإصلاح وجودة البنية التحتية.

فكيف لتلميذ أن يدرس وهو يرى مؤسسته التعليمية بدون أساسات تحميه من أخطار الانهيار؟
وكيف يمكن للآباء أن يخاطروا بأبنائهم داخل مؤسسات تفتقر لأدنى شروط السلامة؟

الأمر لا يقتصر على فرعية أيت مزالط فقط، بل يشمل أيضًا المدرسة المركزية بدوار أيت علي، التي لم تسلم بدورها من تسربات المياه والأضرار الناتجة عن الأمطار، مما يؤكد أن الإشكال بنيوي وليس عرضيًا.
كما يطرح تساؤل مشروع حول استمرار الدراسة داخل أقسام الفابريكي، لا تقاوم برد الشتاء ولا حرارة الصيف، حيث تتحول في الشتاء إلى مصائد للمياه، وفي الصيف إلى أفران خانقة، فهل المدير الإقليمي أو الجهوي على علم بهذه الأوضاع؟ أم أن الوزارة الوصية تعيش في خبر كان؟

إن ما تعيشه مؤسسات التعليم بدوار أيت مزالط ودوار أيت علي المركزية، بقيادة أيت ربع – إقليم بني ملال (قصبة تادلة)، يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص والحق في تعليم لائق.
ومن هذا المنبر، تناشد الغيورون على الشأن التربوي الجهات الوصية التدخل العاجل والفوري لإصلاح هذه الوضعية، وإنقاذ المدرسة العمومية من الإهمال، قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.


