يقين 24
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، مساء الجمعة 16 يناير 2026، من توقيف خمسة أشخاص أجانب ينحدرون من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وقرصنة المكالمات الهاتفية، إضافة إلى المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات البنكية.
وحسب ما أفادت به مصادر أمنية، فإن المعطيات الأولية للبحث كشفت أن المشتبه فيهم كانوا يعمدون إلى اختراق شبكات الاتصالات الوطنية، مستعملين تقنيات متطورة للتواصل هاتفيا مع الضحايا، حيث ينتحلون صفات ممثلين لمؤسسات أجنبية معروفة، ويوهمون ضحاياهم بالفوز بجوائز نقدية مغرية، في محاولة لاستدراجهم والحصول على معطياتهم البنكية والشخصية.
وتضيف نفس المصادر أن أفراد هذه الشبكة الإجرامية كانوا يستغلون المعطيات التي يحصلون عليها بطرق تدليسية، من أجل الاستيلاء على مبالغ مالية مباشرة من الحسابات البنكية للضحايا، ما خلف خسائر مادية متفاوتة، وأثار حالة من القلق في صفوف عدد من المواطنين.
وقد أسفرت التحريات التقنية والميدانية عن تحديد مسكن بمدينة الدار البيضاء يُشتبه في استعماله كمقر لتنفيذ هذه الأفعال الإجرامية، حيث مكنت عملية التفتيش المنجزة من توقيف المشتبه فيهم الخمسة، وحجز عدد مهم من الشرائح الهاتفية، إلى جانب معدات معلوماتية وإلكترونية سلكية ولاسلكية يُرجح استعمالها في تسهيل عمليات القرصنة والاحتيال.
وتم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، سواء داخل التراب الوطني أو خارجه.
وتندرج هذه العملية الأمنية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، وحماية المواطنين من مختلف أشكال النصب والاحتيال الرقمي، خاصة تلك التي تستهدف المعطيات البنكية والحياة الخاصة للأفراد.

