يقين 24 ـ خليد الصغير
أعلن رئيس الوزراء الكندي ” مارك كارني” الجمعة في بيكين التوصل مع الصين إلى اتفاقات تتناول الرسوم الجمركية المتبادلة واستيراد السيارات الكهربائية ما جعله يصف زيارته للصين بأنھا بداية شراكة استراتيجية جديدة بعد سنوات من التوتر بين البلدين كما شملت المحادثات الثنائية كذلك تعزيز التعاون في ميدان التجارة، الطاقة، الزراعة والأمن الدولي مع الجانب الصيني، وتعتبر ھذ٥ الزيارة أول زيارة لمسؤول كندي رفيع المستوى إلى الصين منذ سنة 2017.
وتھدف ھذ٥ الزيارة حسب الجانب الكندي إلى تعزيز وتنويع الشراكات الإقتصادية بعيدا عن الإعتماد الكلي على السوق الأمريكية.
ومن المعلوم أن ھذ٥ الزيارة تأتي في سياق التوتر الأمريكي- الكندي، على خلفية التلويح الأمريكي بفرض تعريفات جمركية على الواردات الكندية، حيث أصدر الرئيس الأمريكي ” ترامب” تعليماته إلى وزير التجارة بفرض رسومات تعريفية جمركية إضافية تصل إلى 50 في المائة على جميع واردات الصلب والألمنيوم القادمة من كندا.
وقد سبق لترامب في معرض رد٥ في مقابلة صحفية على سؤال عما إذا كانت فكرة ضم كندا ” أمرا حقيقيا” فقال: ” نعم ھو كذلك، أعتقد أن كندا ستكون في وضع أفضل بكثير إذا أصبحت الولاية 51″.
وعليه، فإن زيارة الوزير الأول الكندي للصين لم تأتي وليدة الصدفة، بل جاء بعد نزاع أمريكي- كندي، ذاع مؤخرا على خلفية نزاع جمركي واقتصادي، دفع بكندا إلى البحث عن بدائل وشراكات استرتيجية مع الصين، ربما تخفف الضغط عليھا وتمنحھا ھامش المناورة في تعاملھا مع الخارج.

