يقين 24 – الرباط
كشفت مصادر مطلعة لـيقين 24 أن السلطات المغربية بصدد دراسة إمكانية تثبيت إجراء فرض التأشيرة أو ترخيص السفر الإلكتروني على مواطني بعض الدول الإفريقية، وذلك عقب التقييم الأولي لتجربة تنظيم كأس أمم إفريقيا، التي اعتُبرت، وفق المعطيات المتوفرة، تجربة ناجحة على مستوى التنظيم والتحكم في تدفق الجماهير.
وأفادت المصادر ذاتها أن تنظيم “الكان” أتاح للمصالح المختصة فرصة جمع معطيات دقيقة حول سلوك الجماهير الوافدة من عدد من الدول الإفريقية، وطبيعة تنقلها داخل التراب الوطني، إضافة إلى مدى انسيابية العبور عبر المنافذ الحدودية، وهو ما مكّن من رصد مجموعة من المؤشرات الأمنية والتنظيمية المهمة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها يقين 24، فإن السلطات المغربية تعمل حاليا على إعداد تقييم شامل لهذه التجربة، يشمل الجوانب الإيجابية والاختلالات المحتملة، مع تحليل سلوك فئات معينة من الجماهير، وتحديد الإشكالات التي سُجلت عند الولوج أو أثناء الإقامة، وذلك بهدف بناء قاعدة بيانات استباقية تسهّل تدبير دخول الأجانب مستقبلا.
وكان المغرب قد لجأ، قبل انطلاق كأس أمم إفريقيا في 21 دجنبر 2025، إلى فرض ترخيص سفر إلكتروني مؤقت (AEVM) على مواطني عدد من الدول الإفريقية التي كانت معفية من التأشيرة، في خطوة وُصفت حينها بأنها تنظيمية ومرتبطة حصرا بظروف التظاهرة القارية.
وشمل هذا الإجراء، الذي دخل حيز التنفيذ في الفترة الممتدة من 25 شتنبر 2025 إلى 25 يناير 2026، مواطني ثماني دول إفريقية، من بينها الجزائر، تونس، السنغال، بوركينافاسو، النيجر، الغابون، الرأس الأخضر وتوغو.
ورغم تأكيد السلطات المغربية في أكثر من مناسبة أن هذا التدبير مؤقت ومرتبط بتنظيم البطولة، إلا أن خلاصات التجربة دفعت إلى فتح نقاش مؤسساتي حول جدوى الإبقاء على آليات مماثلة مستقبلا، بما يضمن التوازن بين انفتاح المملكة على عمقها الإفريقي، ومتطلبات الأمن وتنظيم تدفقات الزوار.
وبحسب المصادر نفسها، فإن أي قرار محتمل في هذا الاتجاه سيُتخذ بعد استكمال التقييم النهائي لتجربة “الكان”، مع مراعاة المصالح الاستراتيجية للمغرب، والتزامه بالاتفاقيات القارية، وضمان صورة المملكة كوجهة آمنة ومنظمة لاحتضان التظاهرات الكبرى.

