يقين 24 –الدار البيضاء – سطات | 20 يناير 2026
في ظل التطورات المقلقة التي تشهدها الساحة الرياضية الإفريقية، أعرب السيد فؤاد غرسا، رئيس المكتب الجهوي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء – سطات، عن إدانته الشديدة لما تعرض له مواطنون مغاربة بجمهورية السنغال الشقيقة من مضايقات واعتداءات، تزامناً مع الأجواء المشحونة للمباراة النهائية لبطولة إفريقيا.
وصرح غرسا بأن الهيئة تتابع ببالغ القلق والأسف التقارير الميدانية والأنباء الواردة، خاصة ما تم تداوله عبر قناة “canal 13 MA”، والتي تشير إلى وجود مجموعات تتربص بالمواطنين المغاربة. وأكد في هذا السياق: “إن كرامة وسلامة المواطن المغربي فوق كل اعتبار، ولا يمكننا السكوت عن أي هجوم جسدي أو لفظي يطال أبناء وطننا تحت أي ذريعة كانت”.
وفي معرض حديثه، استنكر غرسا بشدة تحول المنافسة الكروية إلى وسيلة لتهديد الأرواح وبث الرعب في نفوس الجالية المغربية، معتبراً أن ما عاشه المغاربة من “خوف من موت محقق” يمثل انتهاكاً جسيماً للحق في الأمان الشخصي، وهو ما يتنافى مع قيم الرياضة التي يجب أن تظل جسراً للتآخي لا سبباً للقطيعة أو العنف.

ووجه فؤاد غرسا نداءً عاجلاً إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عبر سفارة المملكة بداكار، بضرورة التدخل الفوري لضمان أمن وسلامة أفراد الجالية المغربية وحماية ممتلكاتهم من أي ردات فعل انتقامية قد ترتبط بنتائج رياضية.
كما حمل غرسا السلطات السنغالية مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في توفير الحماية للمقيمين المغاربة، مطالباً بتوقيف المتورطين في أعمال الشغب والاعتداءات، وذلك حفاظاً على الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
واختتم رئيس المكتب الجهوي تصريحه بإعلان التضامن اللامشروط للهيئة مع كافة المتضررين، مؤكداً استعداد الهيئة الكامل لتقديم كل أشكال الدعم الحقوقي والمؤازرة القانونية اللازمة، ومشدداً على أن المكتب سيواصل تتبع الوضع عن كثب بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان صون حقوق وسلامة المغاربة في الخارج.

