يقين 24 جرّ الانقطاع المتكرر وضعف شبكة الاتصالات بعدد من جماعات إقليم شفشاون الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إلى قبة البرلمان، بعد توجيه سؤال كتابي في الموضوع من طرف نائب برلماني عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية.
وفي هذا السياق، وجّه البرلماني الأمين البقالي الطاهري سؤالاً كتابياً إلى الوزيرة، عبّر فيه عن قلق ساكنة عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، من بينها فيفي، بني فغلوم، باب تازة، بني صالح، بني دركول وسوق الأحد، بسبب الانقطاع المتكرر، وأحياناً الكلي، لشبكتي الهاتف والإنترنت، في وضع وصفه بـ«غير المقبول» في ظل الأوراش الوطنية المرتبطة بالتحول الرقمي وتحقيق العدالة المجالية.
وأوضح النائب البرلماني أن هذا الخلل المزمن لم يعد ظرفياً، بل أضحى يشكل معاناة يومية للسكان، خصوصاً أن عدداً من هذه المناطق لا تستفيد من تغطية مستقرة، ما ينعكس سلباً على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ويعمّق الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأشار المتحدث إلى أنه، ورغم عقد لقاء سابق مع الوزيرة بتاريخ 20 نونبر 2023، بحضور برلمانيي الإقليم ورؤساء الجماعات الترابية المعنية، وإيفاد لجنة تقنية للوقوف على مكامن الخلل، فإن الوضع لم يعرف أي تحسن ملموس، بل ازدادت مدة الأعطاب وطالت فترات الانقطاع، التي قد تمتد أحياناً لأكثر من أسبوع دون تدخل فعّال أو تواصل واضح مع الساكنة والمنتخبين.
وسجل البرلماني أن استمرار هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول نجاعة التدخلات التقنية وجدوى اللجان الميدانية، خاصة وأن ضعف الشبكة يؤثر بشكل مباشر على السير العادي للإدارات العمومية، والتعليم عن بعد، والأنشطة الاقتصادية والتجارية، فضلاً عن الحالات الصحية والاستعجالية التي تتطلب تواصلاً فورياً ودائماً.
وفي ختام سؤاله، طالب النائب البرلماني الوزيرة بالكشف عن الأسباب الحقيقية لاستمرار هذا الخلل البنيوي في شبكة الاتصالات بجماعات إقليم شفشاون، ومآل تقرير اللجنة التقنية التي أوفدتها الوزارة، كما تساءل عن الإجراءات الاستعجالية والآجال الزمنية التي تعتزم الوزارة الالتزام بها، بتنسيق مع المتدخلين المعنيين، من أجل وضع حد نهائي لهذه الإشكالات وضمان تغطية مستقرة وجودة محترمة لخدمات الاتصال بهذه المناطق.

