يقين 24
حذرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، من تصاعد وتيرة الهجمات السيبرانية التي تستهدف نظم المعلومات الخاصة بعدد من الإدارات والهيئات المغربية، مؤكدة أن هذا التصعيد الرقمي أصبح يرافقه تداول واسع لمعطيات ومعلومات غير دقيقة على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
وأفادت المديرية، في مذكرة إخبارية رسمية، أن عددا من المؤسسات المعنية لا تحترم واجب التصريح الفوري والمنتظم بحوادث الأمن السيبراني التي تتعرض لها، أو تتأخر في تزويد المصالح المختصة بالمعطيات التقنية الضرورية، وهو ما يعيق مهام التتبع والتحليل والاستجابة السريعة.
واعتبرت المديرية أن هذا التأخر يؤثر بشكل مباشر على دقة تقييم مستوى التهديدات السيبرانية التي تواجهها البلاد، كما يضعف نجاعة تدبير الأزمات الرقمية على المستوى الوطني، خاصة في ظل تزايد تعقيد الهجمات واستهدافها لبنيات معلوماتية حساسة.
وأكدت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات أنه، وطبقا لمقتضيات المادة الثامنة من القانون رقم 05-20 المتعلق بالأمن السيبراني، فإن كل حادث من شأنه المساس بأمن أو بسير نظم المعلومات التابعة للإدارات العمومية أو البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، يفرض التصريح به بشكل فوري لدى السلطة الوطنية المكلفة بالأمن السيبراني فور اكتشافه.
وشددت على أن عملية التصريح يجب أن تتم حصريا عبر القنوات والاستمارات الآمنة التي وضعتها رهن إشارة المعنيين، بما يضمن حماية المعطيات، ويساعد على تعزيز آليات الرصد والتدخل السريع والحد من آثار الهجمات المحتملة.
وفي السياق ذاته، دعت المديرية مختلف المتدخلين من إدارات ومؤسسات عمومية إلى تعزيز التنسيق والتعاون، والانخراط الجدي في منظومة الأمن السيبراني الوطني، بهدف رفع مستوى الجاهزية الرقمية للمملكة، والتصدي بفعالية للتهديدات الإلكترونية المتنامية التي باتت تشكل أحد أبرز التحديات الأمنية في العصر الرقمي.

