يقين 24 – الرباط
أثارت قرارات إعفاء عدد من المديرين الإقليميين بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط التربوية والنقابية، في ظل تسارع وتيرة هذه الإعفاءات وتزامنها في أكثر من إقليم، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول خلفياتها الحقيقية ومعايير اتخاذها.
وخلال أسابيع قليلة، شملت قرارات إنهاء المهام مديرين إقليميين بكل من ميدلت، اشتوكة آيت باها، الناظور، عين الشق وسيدي قاسم، في سياق أعاد إلى الواجهة موجة سابقة من الإعفاءات شهدها شهر مارس الماضي، حين تم إعفاء 16 مديرًا إقليميًا دفعة واحدة، وهو ما اعتبره متتبعون مؤشرا على اعتماد مقاربة مركزية جديدة في تدبير الموارد البشرية.
وتبرر وزارة التربية الوطنية هذه القرارات بكونها تدخل في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022–2026، وخصوصًا مشروع “مؤسسات الريادة”، حيث تؤكد أن الهدف منها هو تعزيز حكامة المديريات الإقليمية وربط المسؤولية بالمحاسبة، استنادًا إلى تقييم الأداء ومدى القدرة على مواكبة أوراش الإصلاح وتحقيق النتائج المنتظرة على المستوى الميداني.
غير أن هذا التبرير لم يقنع النقابات التعليمية، التي عبّرت عن قلقها من الطريقة التي تُدار بها هذه الإعفاءات، معتبرة أنها تفتقد للوضوح والشفافية، ولا تحترم المساطر الإدارية المعمول بها.

