يقين 24
في تطور جديد يعيد الجدل حول مصداقية الاستحقاقات التربوية، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن اتخاذ إجراءات استعجالية، عقب تداول مواضيع من فروض المراقبة المستمرة والامتحان الموحد المحلي بمؤسسات الريادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت الوزارة، في بلاغ رسمي، أنها وفور توصلها بمعطيات تفيد بتسريب بعض المواضيع الخاصة بالمرحلة الثالثة من الأسدوس الأول بسلك التعليم الابتدائي، باشرت تحرياتها الإدارية والتقنية للتأكد من صحة ما تم تداوله، مع فتح قنوات التواصل بشكل عاجل مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة مكنتها من اتخاذ تدابير فورية، تروم حماية مبدأ تكافؤ الفرص وضمان المساواة بين جميع التلميذات والتلاميذ، مشددة على أن أي مساس بنزاهة الامتحانات يُعد إخلالاً خطيراً بقيم المنظومة التربوية.
وبناءً على المعطيات الأولية المتوفرة، قررت وزارة التربية الوطنية إعادة إجراء الامتحان الموحد المحلي وفروض المراقبة المستمرة المتعلقة بالمرحلة الثالثة من الأسدوس الأول، بالنسبة للمواد التي ثبت تسريب مواضيعها، والتي كانت مبرمجة ليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، كما تقرر تأجيل إجراء الامتحانات الكتابية المبرمجة ليوم الأربعاء 21 يناير 2026، إلى موعد لاحق سيتم الإعلان عنه وفق توجيهات تنظيمية جديدة.
وشددت الوزارة على أنها ستصدر، في القريب العاجل، مذكرة تنظيمية تحدد الصيغ الجديدة لإجراء هذه الاختبارات، بما يضمن مرورها في ظروف شفافة وعادلة، ويعيد الثقة في هذا الاستحقاق التربوي الهام.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة أنها شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لترتيب المسؤوليات، مشددة على أن كل من ثبت تورطه، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تسريب المواضيع أو الإخلال بسير الامتحانات، سيُعرض على المساءلة الإدارية والقانونية، وفق ما ينص عليه القانون الجاري به العمل.
ويأتي هذا المستجد في وقت تعرف فيه مؤسسات الريادة اهتماماً خاصاً باعتبارها ركيزة أساسية في تنزيل إصلاح المنظومة التعليمية، وهو ما يفرض، بحسب متتبعين للشأن التربوي، تشديد المراقبة وتعزيز آليات الحكامة التربوية، تفادياً لتكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً.

