هشام اساوي – يقين 24
توجه رئيس الوزراء الكندي، كارني، خلال إلقائه الكلمة في مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي، بتصريحات مثيرة أقر فيها بإرادة الكنديين للانسلاخ من التبعية التي فرضتها الدول العظمى.
وركز كارني على أهمية إحداث تغيير جذري في قواعد النظام الدولي، حيث جاء في تصريحه: “كنا نعلم أن قصة النظام الدولي القائم على القواعد كانت كذبة جزئية، وأن الأقوى سيعفي نفسه منها متى كان ذلك ملائماً. كنا نعلم أن قواعد التجارة كانت تُطبق بشكل غير متكافئ، وأن القانون الدولي كان يُنفذ بصرامة متفاوتة، تبعاً لهوية المتهم أو الضحية.”
وأضاف: “لقد كانت هذه الأكذوبة مفيدة، وساهمت الهيمنة الأمريكية على وجه الخصوص في توفير مصالح عامة، كالممرات البحرية المفتوحة ونظام مالي مستقر والأمن الجماعي، ودعم أطر حل النزاعات. لذا وضعنا اللافتة على الواجهة، وشاركنا في الطقوس، وتجنبنا إلى حد كبير كشف الفجوات بين الخطابات والواقع. لكن هذه الصفقة لم تعد صالحة.”
وتابع رئيس الوزراء الكندي قائلاً: “دعوني أكن مباشراً: نحن في خضم قطيعة، وليس مجرد مرحلة انتقالية. فعلى مدار العقدين الماضيين، كشفت سلسلة من الأزمات في مجالات المال والصحة والطاقة والجيوسياسية عن مخاطر الاندماج العالمي المتطرف. ولكن مؤخراً، بدأت القوى العظمى باستخدام التكامل الاقتصادي كسلاح، والتعريفات الجمركية كأداة ضغط، والبنية التحتية المالية كوسيلة إكراه، وسلاسل التوريد كنقاط ضغط يتم استغلالها. لا يمكنك التعايش مع كذبة المنفعة المتبادلة من خلال التكامل، عندما يصبح هذا التكامل نفسه هو المصدر الذي يفرض عليك التبعية.”
جاء التصريح ليضع رئيس الوزراء النقاط على الحروف في إطار التكامل الاقتصادي القادم، مؤكداً على تغيير نمط التحالفات الاقتصادية بما يخدم مصلحة كندا أولاً وأخيراً.

