يقين 24/ حليمة صومعي
في محطة دبلوماسية جديدة تعزز حضور المملكة على الساحة الدولية، وقّع المغرب، اليوم الخميس بمدينة دافوس، على ميثاق إحداث “مجلس السلام”، في خطوة تعكس انخراطه المتواصل في المبادرات الرامية إلى ترسيخ السلم والاستقرار العالميين. وقد جرى التوقيع من طرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ممثلا لجلالة الملك محمد السادس، وذلك خلال مراسم حضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب عدد من قادة الدول ومسؤوليها.
ويأتي هذا التوقيع في إطار مبادرة دولية تسعى إلى توحيد الجهود السياسية والدبلوماسية لمواجهة التوترات الإقليمية وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات. وفي كلمته بالمناسبة، أكد الرئيس الأمريكي أن عددا متزايدا من الدول انخرط في دعم مسارات السلام، مشيرا إلى أن “مجلس السلام” يضم شخصيات وقيادات وازنة قادرة على إحداث تأثير فعلي في القضايا الدولية.
كما تطرق الرئيس الأمريكي إلى تطورات المشهد الجيوسياسي، معتبرا أن حدة التهديدات في مناطق متعددة من العالم، من بينها أوروبا والشرق الأوسط، شهدت تراجعا مقارنة بالفترة السابقة، في ظل تكثيف الجهود الدبلوماسية وتفعيل آليات التعاون الدولي. وتناول أيضا عددا من الملفات الإقليمية، مؤكدا استمرار المساعي لإيجاد حلول سياسية للنزاعات العالقة.
من جهته، يعكس توقيع المغرب على هذا الميثاق تمسكه بخيار الدبلوماسية الوقائية والعمل متعدد الأطراف، انسجاما مع الرؤية الملكية التي تجعل من السلم والاستقرار ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للمملكة. ويعزز هذا الانخراط صورة المغرب كشريك موثوق في المبادرات الدولية، وداعم للحوار كمدخل أساسي لمعالجة الأزمات وبناء الأمن الجماعي.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تندرج ضمن الدينامية التي يقودها المغرب لتعزيز حضوره في المنتديات الدولية الكبرى، والمساهمة في صياغة حلول جماعية للتحديات الأمنية والسياسية، بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.


