يقين 24 – الرباط
في سياق الاستعدادات المبكرة لاستقبال شهر رمضان المبارك، عقدت اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع التمويل الأسواق والأسعار، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، اجتماعاً موسعاً خُصص لتقييم وضعية التموين الوطني، واستشراف التدابير الكفيلة بضمان وفرة المواد الأساسية واستقرار أسعارها بمختلف جهات المملكة.
الاجتماع، الذي احتضنه مقر وزارة الداخلية، عرف مشاركة عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين المركزيين، إلى جانب الولاة والعمال ومسؤولي المصالح اللاممركزة، في إطار مقاربة تنسيقية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، والتصدي لأي اختلالات محتملة قد تطرأ على مستوى الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وخلال هذا اللقاء، تم الوقوف على مؤشرات التمويل الأسواق الوطنية، حيث أظهرت المعطيات المتوفرة أن الوضعية العامة تبقى مطمئنة، سواء من حيث المخزونات أو الإنتاج المرتقب، بما يضمن تلبية الحاجيات الاستهلاكية خلال شهر رمضان وما بعده، خاصة بالنسبة للمواد التي تعرف إقبالاً متزايداً خلال هذه المناسبة الدينية.
كما أبرز الاجتماع الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة، التي يُنتظر أن تساهم في تحسين الإنتاج الفلاحي والحيواني، وتعزيز العرض الوطني من المواد الغذائية الأساسية، فضلاً عن الانعكاسات المنتظرة لاستئناف أنشطة الصيد البحري بعد فترة الراحة البيولوجية، بما يدعم تموين الأسواق بالمنتجات السمكية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شددت اللجنة على ضرورة الإبقاء على مستوى عالٍ من اليقظة والتعبئة، من خلال تعزيز آليات التتبع والمراقبة، وضمان انسيابية سلاسل الإنتاج والتوزيع، مع التدخل الفوري لمعالجة أي اختلال قد يؤثر على انتظام التمويل أو توازن الأسعار.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية تكثيف عمليات مراقبة الأسواق، والتصدي الصارم لكل أشكال المضاربة والاحتكار والادخار السري، مع تفعيل المساطر القانونية والزجرية في حق المخالفين، حماية لحقوق المستهلكين وضماناً لمبدأ المنافسة الشريفة.

كما دعت اللجنة إلى تعزيز التواصل مع المواطنين والمهنيين، عبر إشراك جمعيات حماية المستهلك ووسائل الإعلام، وتحسيس المستهلكين بأهمية تبني سلوكيات استهلاكية مسؤولة، إلى جانب تفعيل قنوات التبليغ وخلايا المداومة على مستوى العمالات والأقاليم، قصد التفاعل السريع مع الشكايات المرتبطة بالأسعار أو جودة المواد المعروضة.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في إطار مقاربة استباقية تروم الحفاظ على استقرار الأسواق الوطنية خلال شهر رمضان، وصون جيوب المغاربة من أي ممارسات تمس بقدرتهم الشرائية، مع ضمان التمويل منتظم وآمن لكافة المواد الأساسية.

