يقين 24/ حليمة صومعي
شهدت جماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، خلال الأيام الأخيرة، تعبئة ميدانية واسعة قادها رئيس الجماعة الترابية بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، من أجل إعادة فتح عدد من المسالك الطرقية التي أغلقتها التساقطات الثلجية الكثيفة، والتي تسببت في عزل عدد من الدواوير والمناطق الجبلية.
وقد تم تسخير آليات الجرف والموارد اللوجستيكية الضرورية للتدخل السريع، حيث اشتغلت الفرق التقنية بشكل متواصل لإزالة الثلوج وتهيئة الممرات الحيوية، ما مكّن من استعادة حركة السير وضمان تنقل الساكنة في ظروف آمنة، إضافة إلى تسهيل وصول المواد الأساسية والخدمات الضرورية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار المقاربة الاستباقية التي اعتمدتها الجماعة، والتي ترتكز على سرعة التدخل والتنسيق الميداني مع مختلف المتدخلين، خاصة أعوان السلطة، الوقاية المدنية، والمصالح التقنية، بهدف الحد من آثار التقلبات المناخية وحماية المواطنين من مخاطر العزلة وصعوبة الولوج.
ولقيت هذه المجهودات استحساناً واسعاً من طرف ساكنة المنطقة، التي عبّرت عن ارتياحها للتدخلات السريعة والفعالة، معتبرة أن ما تحقق يعكس روح المسؤولية والانخراط الجاد في خدمة الصالح العام، خصوصاً في الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المناطق الجبلية.
ويؤكد هذا التحرك الميداني مرة أخرى أهمية العمل التشاركي والتنسيق المؤسساتي في مواجهة التحديات الطبيعية، كما يعكس حرص رئيس جماعة فم العنصر والسلطات المحلية على ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وفك العزلة عن الساكنة، بما يعزز الثقة في العمل الترابي ويكرس ثقافة القرب من المواطن.


