يقين 24
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بخصوص مصير عدد من التجار بالمدينة القديمة للدار البيضاء، عقب هدم محلاتهم في إطار أوراش التهيئة وإعادة التأهيل التي تشهدها المنطقة.
وأفادت التامني، في سؤالها، أن عمليات الهدم التي طالت عدداً من المحلات التجارية أثارت حالة من الاستياء والقلق في صفوف التجار المتضررين، خاصة في ظل غياب بدائل مهنية واضحة أو فضاءات تعويضية تضمن لهم الاستمرار في أنشطتهم التجارية، إضافة إلى غموض يلف مساطر التعويض والإجراءات القانونية المعتمدة في هذا الشأن.
وأكدت البرلمانية أن هذه الإجراءات انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للتجار وأسرهم، مهددة مصادر عيشهم، معتبرة أن أوراش تأهيل المدينة القديمة، على أهميتها، لا ينبغي أن تتم على حساب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للتجار الصغار.
وشددت التامني على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على العدالة الاجتماعية، تحترم ما ينص عليه الدستور من ضمانات، خاصة الحق في الشغل والعيش الكريم، داعية إلى إشراك المعنيين بالأمر أو ممثليهم قبل اتخاذ قرارات من هذا الحجم.
وفي السياق ذاته، تساءلت النائبة البرلمانية عن الأساس القانوني والتنظيمي الذي استندت إليه السلطات المحلية في تنفيذ عمليات الهدم، وكذا عن التدابير التي اتخذتها وزارة الداخلية لضمان حقوق التجار المتضررين، سواء من خلال التعويض أو توفير بدائل مهنية فعلية ومستدامة.
كما استفسرت عن الإجراءات المزمع اتخاذها لتدارك الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عن هذه العمليات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الوضعيات مستقبلاً دون حماية حقيقية لمصادر عيش التجار.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في ظل تزايد الجدل حول مشاريع إعادة تأهيل المدينة القديمة بالدار البيضاء، حيث يعبر عدد من المتضررين عن تخوفهم من الإقصاء والتهميش، ما يضع السلطات أمام تحدي تحقيق التوازن بين التنمية الحضرية وحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

