يقين 24 ـ أحمد زعيم
عبر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) بجهة بني ملال خنيفرة عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ “التطورات الخطيرة” التي تعرفها الساحة التعليمية وطنيا وجهويا، منتقدا بشدة تنزيل مشاريع ذات طابع “تقنو-إداري” تفتقر، حسب البيان، إلى الروح التربوية وتستهدف مجانية وجودة التعليم العمومي، وعلى رأسها مشروع “المدرسة الرائدة” الذي اعتبرته النقابة “مولودا ميتا”.
وسجل البيان ما اعتبره تخبطا وإرتجالية في تدبير المرحلة، من خلال نهج منطق “تسليع التعليم” وإسقاط النمط المقاولاتي على المدرسة العمومية، والإجهاز على الجودة عبر برامج مكثفة لا تراعي قدرات المتعلمين، إضافة إلى تغييب المقاربة التشاركية وإقصاء الفاعلين التربويين من صياغة القرار.
كما انتقد المكتب الجهوي ما وصفه بتحويل مشروع “الريادة” إلى عبء إضافي على الأساتذة والأطر الإدارية، عبر إثقالهم بمهام تقنية ورقمية عقيمة، في ظل خصاص واضح في التجهيزات وضعف البنية التحتية الرقمية، إلى جانب فوضى التقويم والإمتحانات وتسريبات الفروض، وما رافقها من مساس بكرامة الأستاذ واستقراره النفسي.
وعلى المستوى المادي، نددت النقابة بالتأخر المتكرر في صرف التعويضات، وبما وصفته بـ”الهزالة والتمييز غير المبرر” في تعويضات الريادة بين مختلف الفئات التعليمية.
وفي ختام بيانها، طالبت النقابة بصرف كافة المستحقات المالية العالقة، وفتح تحقيق وطني شفاف في إختلالات التقويم وتسريبات الفروض مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدة أن كرامة الأستاذ “خط أحمر”، وداعية الشغيلة التعليمية إلى رص الصفوف والإستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعا عن المدرسة العمومية وكرامة نساء ورجال التعليم.



