يقين 24 ـ حمزة لخضر
أفادت نائبة رئيس مقاطعة الحي الحسني المفوض لها قطاعا الشؤون الثقافية والاجتماعية، فاطمة الزهراء بنلخير، أن المقاطعة تعرف تراجعًا ملحوظًا في مستوى الخدمات الاجتماعية، نتيجة محدودية الميزانية من جهة، وسحب عدد من الاختصاصات التي كانت تمارسها سابقًا من جهة أخرى.
وفي تصريح لجريدة يقين 24، أوضحت بنلخير، ردًا على ما يُتداول ببعض منصات التواصل الاجتماعي من انتقادات بخصوص تدبير الشأنين الاجتماعي والثقافي، أن هذين القطاعين لا يستفيدان سوى من حوالي 10 في المائة من ميزانية المقاطعة، وهي نسبة وصفتها بغير الكافية، بالنظر إلى حجم مقاطعة الحي الحسني التي يتجاوز عدد سكانها 500 ألف نسمة، وتمتد على مساحة تقارب 42 كيلومترًا مربعًا.

وبخصوص الجانب الاجتماعي، أشارت المتحدثة إلى أن اللجنة الاجتماعية بالمقاطعة فوجئت خلال السنوات الأخيرة بصدور قرارات مركزية عن جماعة الدار البيضاء، ترتب عنها سحب عدد من الصلاحيات التي كانت تدخل ضمن اختصاص المقاطعة. وأوضحت أنه في السابق كانت اللجنة تشرف على برامج اجتماعية متعددة، من بينها اقتناء وتوزيع الكراسي المتحركة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، وتوزيع المحافظ المدرسية على الأطفال الأيتام بعدد من مؤسسات التعليم الأولي، إضافة إلى القفة الرمضانية وتوزيع بعض الأدوية.
غير أن هذه المهام، تضيف بنلخير، لم تعد من اختصاص المقاطعة، إذ جرى سحبها بشكل كامل، بما في ذلك توزيع الكراسي المتحركة والقفف الرمضانية والمحافظ المدرسية، فضلاً عن وقف توزيع أدوية الإنسولين، استنادًا إلى اتفاق بين جماعة الدار البيضاء ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يقضي بتكفل الجماعة باقتناء الأدوية، مقابل تولي وزارة الصحة عملية التوزيع.
وأكدت بنلخير أن مقاطعة الحي الحسني لم يعد يتبقى لها ضمن الشق الاجتماعي سوى خدمة معاينة الوفيات، معتبرة أن هذا القطاع أصبح شبه معطل، نتيجة تقلص الاختصاصات والإمكانيات المتاحة.
وفي السياق ذاته، توقفت المتحدثة عند قرار نقل إحدى الطبيبات، الذي سبق لجريدة يقين 24 متابعته، مشيرة إلى أن اللجنة الاجتماعية عارضت هذا القرار، لما يترتب عنه من تقليص في الموارد البشرية الطبية، وزيادة الضغط على الأطر المتبقية، خاصة وأن خدمة معاينة الوفيات تُقدَّم طيلة أيام الأسبوع، وفي مقاطعة تُعد من بين الأكبر على مستوى مدينة الدار البيضاء، وتضم أربع مناطق ترابية.

وأوضحت الجريدة أنها ستعود في وقت لاحق إلى تناول الشق الثقافي، في إطار استكمال عناصر هذا الملف، والوقوف على معطيات دقيقة حول تدبير هذا القطاع داخل مقاطعة الحي الحسني.
وفي ختام المتابعة، أكدت يقين 24 عزمها مواصلة تتبع هذا الموضوع، من خلال مساءلة مختلف المتدخلين والمؤسسات المعنية، بهدف توفير معطيات واضحة للرأي العام، وتسليط الضوء على واقع الخدمات الاجتماعية والثقافية بالمقاطعة، في إطار الحق في المعلومة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

