يقين 24
تتجه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة نحو الحسم النهائي في ملف التعويض السنوي الخاص بالعمل في المناطق النائية والصعبة، في خطوة طال انتظارها من طرف عدد كبير من نساء ورجال التعليم العاملين بهذه المناطق.
وحسب معطيات حصلت عليها يقين 24، فإن الوزارة تستعد للشروع في صرف هذه التعويضات بأثر رجعي ابتداءً من شهر شتنبر 2024، ما سيُمكّن الأطر المعنية من الاستفادة من مستحقات موسمين دراسيين دفعة واحدة، مباشرة بعد استكمال المساطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
ويُقدَّر مبلغ هذا التعويض السنوي في 5000 درهم، ويُعد من بين المكتسبات التي جاء بها النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية، في إطار تحسين ظروف الاشتغال وتحفيز الموارد البشرية العاملة في المناطق البعيدة التي تعرف صعوبات ميدانية ومناخية خاصة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز جاذبية العمل بهذه الأقاليم، والحد من الخصاص المسجل في الأطر التربوية، إضافة إلى الاعتراف بالمجهودات التي يبذلها الأساتذة في ظروف غالبًا ما تتسم بالعزلة وقلة التجهيزات.
وفي ما يخص الجانب التنظيمي، تفيد نفس المعطيات بأن مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين أنهت دراسة تقنية لتحديد المناطق المعنية بالاستفادة من هذا التعويض، على أن يتم عرض المعايير المعتمدة واللائحة النهائية للأقاليم المستفيدة خلال اجتماع مرتقب للجنة التقنية للحوار القطاعي.
ومن المنتظر أن يشكل هذا الاجتماع محطة حاسمة لتدقيق التفاصيل الأخيرة، قبل إعطاء الضوء الأخضر لانطلاق عملية الصرف، في ظل ترقب واسع داخل الأوساط التعليمية، خاصة من طرف الأطر العاملة بالمناطق الجبلية والنائية.
ويُرتقب أن يُسهم هذا القرار في التخفيف من حدة الاحتقان داخل القطاع، ويعكس التزامات الوزارة في تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، بما يضمن نوعًا من الإنصاف وتحسين الاستقرار المهني لرجال ونساء التعليم.

