يقين 24
أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة العرائش، يوم الخميس، الستار على واحدة من القضايا الصادمة المرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات، بعد أن قضت الغرفة الجنحية بأحكام بلغ مجموعها 39 سنة سجناً نافذاً في حق أفراد شبكة إجرامية استغلت مقر جمعية تُعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة لتخزين كميات ضخمة من مخدر الشيرا.
وقضت المحكمة بإدانة متهمين اثنين بثماني سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، فيما حُكم على متهمين آخرين بخمس سنوات سجناً نافذاً، مقابل أربع سنوات في حق متهم خامس، وثلاث سنوات سجناً نافذاً في حق متهم سادس. كما أصدرت المحكمة أحكاماً بسنتين حبسا نافذاً في حق ثلاثة متهمين آخرين، في حين قررت تبرئة ثلاثة أشخاص لعدم كفاية الأدلة.
وشملت الأحكام الصادرة تحميل المدانين الصائر تضامناً، مع الأمر بإتلاف المخدرات المحجوزة وفقاً للمساطر القانونية، ومصادرة المبالغ المالية لفائدة الخزينة العامة، إضافة إلى مصادرة السيارتين ومركب صيد بحري لفائدة إدارة الجمارك، إلى جانب الحكم بغرامة جمركية ناهزت مليونين وثمانمائة وسبعين ألف درهم.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى أوائل شهر دجنبر الماضي، حين تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة العرائش، بناءً على معلومات دقيقة، من مداهمة مقر جمعية اجتماعية، أسفرت العملية عن حجز 25 رزمة من مخدر الشيرا، قُدّر وزنها الإجمالي بحوالي طن، كانت معدّة للتهريب عبر المسالك البحرية.
ووفق معطيات حصلت عليها يقين 24، فقد أفضت الأبحاث والتحريات التي باشرتها فرقة محاربة المخدرات إلى توقيف 12 شخصاً يُشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكة، قبل تقديمهم أمام النيابة العامة المختصة التي قررت متابعتهم بتهم تتعلق بالحيازة والنقل والاتجار الدولي في المخدرات، والمشاركة في ذلك، وتكوين اتفاق إجرامي، إضافة إلى حيازة سلاح أبيض دون سند قانوني.
وخلفت القضية استنكاراً واسعاً، بالنظر إلى استغلال فضاء اجتماعي مخصص لفئة هشة في أنشطة إجرامية خطيرة، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة المراقبة والحكامة داخل الجمعيات، وضرورة تشديد آليات التتبع لمنع توظيف العمل الجمعوي في أنشطة تمس الأمن العام.

