كشفت مصادر مطلعة لجريدة يقين 24 أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية دخلت على خط ما بات يُوصف بـ“الدوريات الرمضانية” المنظمة بعدد من الجماعات الترابية، وذلك على خلفية معطيات تفيد باستغلال هذه الأنشطة الرياضية لأغراض سياسية وانتخابية سابقة لأوانها.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن تقارير ذات طابع استعجالي رفعتها أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات، نبهت إلى تنامي مؤشرات توظيف دوريات كروية خلال شهر رمضان، يتم التحضير لها بدعم مالي ولوجستي من منعشين ومقاولين ورجال أعمال ذوي نفوذ، لفائدة منتخبين حاليين وسابقين، في سياق التمهيد للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التقارير رصدت تمويل أشغال تهيئة ملاعب القرب، واقتناء تجهيزات رياضية، ورصد منح وجوائز مالية مهمة للفرق المشاركة، في مقابل حضور منتخبين لنهائيات هذه الدوريات، واستثمار المناسبة في تمرير رسائل سياسية وتعبئة الساكنة المحلية، خصوصاً داخل جماعات تُصنف كخزانات انتخابية حساسة.
وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات المتوفرة أن بعض المجالس الجماعية حاولت الالتفاف على توجيهات وزارة الداخلية، من خلال تسريع إنجاز مشاريع مرتبطة بملاعب القرب أو تغيير مواقعها المبرمجة، بما يخدم دوائر انتخابية بعينها، وهو ما دفع أعضاء بمجالس منتخبة إلى رفع مطالب تحقيق رسمية قصد الوقوف على ظروف هذه التغييرات التي وُصفت بغير القانونية.
وأكدت المصادر أن مطالب التحقيق شملت أيضاً تحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بتحويل فضاءات خضراء ومرافق سوسيو-ثقافية ورياضية إلى مشاريع ذات طابع استثماري، يستفيد منها أشخاص تجمعهم علاقات مصالح مباشرة أو غير مباشرة مع منتخبين.
وبناءً على هذه المعطيات، أفادت مصادر يقين 24 أن السلطات الترابية تستعد لتشكيل لجان إقليمية للتدقيق في عدد من المشاريع المرتبطة بملاعب القرب، خاصة تلك التي خضعت لتغييرات في التنطيق أو البرمجة، مع التركيز على مدى احترام المساطر القانونية والاتفاقيات المصادق عليها.
كما رصدت التقارير ذاتها انتقال بعض الممارسات الانتخابية من توزيع المساعدات الغذائية وتعطيل مشاريع تنموية، إلى استغلال الأنشطة الرياضية الرمضانية كوسيلة جديدة لحشد الدعم، مشيرة إلى لجوء منتخبين، في حالات محددة، إلى الاقتراض من مقاولين ومستثمرين لتمويل أنشطة ذات طابع اجتماعي ورياضي، مقابل التزامات مستقبلية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذه العلاقات وتشابك المصالح.

