يقين 24
كشفت مصادر مطلعة لجريدة يقين 24 أن النقابة الوطنية للتعليم العالي دخلت مرحلة جديدة من التصعيد في علاقتها مع الوزارة الوصية، بعد إعلانها عن مقاطعة شاملة للتكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، والدعوة إلى خوض إضراب وطني يمتد لثلاثة أيام بمختلف الجامعات ومراكز البحث العلمي.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن المكتب الوطني للنقابة اتخذ هذه القرارات عقب اجتماع تنظيمي خُصص لتقييم تطورات الوضع داخل قطاع التعليم العالي، في ظل ما وصفته النقابة باستمرار تجاهل مطالب الأساتذة الباحثين وتعثر مسار الحوار القطاعي.
وفي هذا السياق، دعت النقابة جميع الأساتذة العاملين بالمراكز الجهوية إلى مقاطعة برنامج التكوين الذي برمجته الوزارة خلال العطلة البينية، معتبرة أن برمجته في هذا التوقيت تشكل ضغطاً غير مبرر وتجاهلاً للضوابط المهنية والبيداغوجية المؤطرة للعمل الجامعي.
كما أعلنت النقابة عن خوض إضراب وطني أيام 3 و4 و5 فبراير 2026، يشمل كافة مؤسسات التعليم العالي العمومي ومراكز البحث، مؤكدة أن الإضراب سيكون شاملاً ولا يقتصر على تعليق الدروس، بل يمتد إلى مقاطعة الامتحانات والمداولات والأنشطة العلمية والبحثية، إضافة إلى الاجتماعات داخل الهياكل الجامعية.
ودعت الهيئة النقابية قواعدها إلى الانخراط المكثف في هذه المحطة النضالية، مع تنظيم جموعات عامة ووقفات احتجاجية محلية وجهوية، بهدف إيصال صوت الأساتذة الباحثين وتسليط الضوء على ما تعتبره تراجعاً مقلقاً في أوضاع التعليم العالي العمومي.
وأكدت النقابة، في ختام موقفها، تشبثها بمطالبها المشروعة، وفي مقدمتها تحسين ظروف الاشتغال، وصون كرامة الأستاذ الباحث، وإرساء حوار اجتماعي جاد ومسؤول يفضي إلى إصلاح حقيقي للجامعة المغربية، محملة الجهات الوصية كامل المسؤولية عن مآلات هذا التصعيد.

