الدار البيضاء – يقين 24
شرعت السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، في تنفيذ حملات ميدانية واسعة لمراقبة المحلات التجارية والأسواق، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لاستقبال شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الاستهلاك.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة يقين 24، فقد انطلقت هذه الحملات بتعليمات من المصالح الولائية، وتهدف بالأساس إلى تتبع وضعية تموين الأسواق، وضمان احترام شروط السلامة الصحية وجودة المواد الاستهلاكية المعروضة للبيع، مع التصدي لكل أشكال الغش أو التلاعب التي قد تمس بصحة المستهلك.
وشملت عمليات المراقبة محلات بيع المواد الغذائية، والأسواق التجارية الكبرى، إضافة إلى مستودعات التخزين، خاصة بالمناطق المعروفة بالحركية التجارية المرتفعة، وعلى رأسها “درب عمر” و”درب ميلا”، حيث تركزت التدخلات على مراقبة ظروف التخزين، وتواريخ الصلاحية، واحترام الأسعار المعلنة، ومعايير النظافة داخل المحلات وفضاءات التخزين.
وأكدت مصادر الجريدة أن لجان المراقبة تعمل على تكثيف تدخلاتها خلال هذه الفترة الحساسة، التي تعرف زيادة في الطلب على المواد الأساسية، موازاة مع توجيه تنبيهات مباشرة للتجار بضرورة الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل، وتفادي كل ما من شأنه الإضرار بصحة المواطنين.
وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات ذاتها بأن السلطات المختصة قامت بتحرير محاضر في حق عدد من المحلات التجارية، عقب رصد مخالفات خلال الجولات الميدانية، مع التأكيد على اعتماد الصرامة اللازمة في حق كل التجاوزات التي تمس بحقوق المستهلك.
وتأتي هذه التحركات، كما أشرنا من قبل في مقال سابق عبر جريدة يقين 24، في ظل مطالب متزايدة من المواطنين بضرورة تشديد المراقبة، والحد من ارتفاع الأسعار، وضمان جودة المواد الغذائية المعروضة خلال شهر رمضان.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية، في إطار الاستعدادات الوطنية لاستقبال الشهر الفضيل، أن وضعية تموين الأسواق تبقى عادية ومطمئنة، مع توفر مخزونات كافية من المواد الأساسية، قادرة على تلبية حاجيات الاستهلاك خلال شهر رمضان والأشهر الموالية.
ويُنتظر أن تتواصل هذه الحملات خلال الأيام المقبلة، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وصون صحتهم، وضمان مرور شهر رمضان في ظروف ملائمة.

