يقين 24/ حليمة صومعي
ترأس عامل إقليم أزيلال، حسن الزيتوني، صباح اليوم الاثنين 26 يناير 2026، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا بمقر الكتابة العامة للإقليم، خُصص لوضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات الخاصة باستقبال شهر رمضان المبارك 1447هـ/2026م في ظروف ملائمة، تضمن استقرار التموين وجودة الخدمات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
اللقاء، الذي عرف حضور الكاتب العام للإقليم ورئيس قسم الشؤون الداخلية ورجال السلطة والمصالح الأمنية، إلى جانب مختلف المصالح الخارجية الجهوية والإقليمية المعنية وممثلي المجتمع المدني، شكل محطة أساسية لتقييم جاهزية القطاعات المتدخلة وتنسيق تدخلاتها خلال هذه الفترة التي تعرف ارتفاعًا في وتيرة الاستهلاك.
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على توفر المواد الأساسية الأكثر استهلاكًا خلال شهر رمضان، من لحوم حمراء وبيضاء، وأسماك، وبيض، وخضر وفواكه، وحليب ومشتقاته، إضافة إلى القطاني والتمور وغاز البوتان والدقيق. وأفادت المصالح المختصة، من بينها المديرية الجهوية للصناعة والتجارة والطاقة والمعادن ببني ملال، والمديرية الإقليمية للفلاحة بأزيلال، والمصالح البيطرية والمكتب الوطني للحبوب والقطاني، بوجود وفرة عامة في العرض واستقرار نسبي في الأسعار.
كما شدد المشاركون على ضرورة تكثيف عمليات المراقبة الميدانية والتحسيس لفائدة التجار والمهنيين، عبر تفعيل عمل اللجن الإقليمية والمحلية قبل وخلال شهر رمضان، بهدف محاربة الممارسات غير القانونية وضمان جودة وسلامة المنتجات المعروضة للاستهلاك.
وعلى المستوى الاجتماعي والثقافي، تم الاتفاق على إعداد برامج متكاملة للأنشطة الدينية، تشمل تنظيم دروس الوعظ والإرشاد ومسابقات في تجويد القرآن الكريم، إلى جانب برمجة أنشطة ثقافية ورياضية، خاصة الدوريات الرمضانية، بتنسيق مع الجماعات الترابية والسلطات المحلية والمديرية الإقليمية المكلفة بالشباب، لإضفاء دينامية إيجابية على الأجواء الرمضانية بالإقليم.
وفي سياق متصل، تطرق الاجتماع إلى وضعية القطيع الموجه لعيد الأضحى، حيث أكدت المصالح المختصة أن إقليم أزيلال يتوفر على عدد مهم من رؤوس الماشية، ما من شأنه أن يساهم في استقرار السوق. كما تم الإعلان عن تكثيف عمليات ترقيم القطيع ومراقبة جودته استعدادًا لهذه المناسبة.
أما على الصعيد الصحي، فقد دعا عامل الإقليم إلى رفع درجة اليقظة وتعزيز جاهزية المؤسسات الصحية، خاصة في ظل التساقطات الثلجية التي يشهدها الإقليم، عبر تعبئة الموارد البشرية واللوجستية الضرورية. كما شدد على أهمية تكثيف حملات التوعية، لا سيما لفائدة النساء الحوامل والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، من أجل تشجيعهم على التوجه المبكر إلى المراكز الصحية ودور الولادة القريبة لتلقي الرعاية اللازمة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار مقاربة استباقية تروم ضمان مرور شهر رمضان في ظروف تنظيمية وصحية واجتماعية ملائمة، تعكس حرص السلطات الإقليمية على توفير شروط العيش الكريم وتعزيز الاستقرار الاجتماعي بالإقليم.

