قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة بإدانة رجل في الأربعينيات من عمره بثلاث سنوات حبسا نافذاً، بعد متابعته في قضية اعتداء جنسي استهدف طليقته، عقب اقتحامه منزلها عنوة، في واقعة خلفت صدى واسعاً لدى الرأي العام المحلي.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم الضحية بشكاية تفيد تعرضها لاعتداء جسدي وجنسي من طرف طليقها، البالغ من العمر 42 سنة، بعدما ولج منزلها بدعوى زيارة أبنائهما، قبل أن تتطور الواقعة إلى أفعال عنف داخل البيت، رافقتها أضرار مادية لحقت بمحتويات المسكن.
وخلال أطوار المحاكمة، أوضحت الضحية أمام هيئة المحكمة أن الاعتداء وقع داخل المطبخ، مخلفاً لديها آثاراً نفسية وجسدية عميقة، مؤكدة أن ما تعرضت له شكّل صدمة قوية، خاصة وأن الواقعة حدثت داخل فضاء يفترض أن يوفر الأمان والطمأنينة.
وبعد دراسة الملف والاطلاع على محاضر الضابطة القضائية، والتقارير الطبية، والاستماع إلى مختلف الأطراف، خلصت المحكمة إلى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم، وقضت بإدانته بثلاث سنوات سجناً نافذاً، مع تحميله تعويضاً مدنياً لفائدة الضحية قدره 40 ألف درهم.
ورفضت المحكمة دفوعات المتهم، الذي أنكر المنسوب إليه وادعى أن دخوله للمنزل تم بشكل عادي وأن العلاقة كانت برضا الطرفين، معتبرة أن تصريحاته تتناقض مع الوقائع الثابتة في الملف، وما تضمنته الوثائق والشهادات المعروضة.
ويأتي هذا الحكم في إطار تشديد القضاء على جرائم العنف الأسري والاعتداءات الجنسية، وتأكيده على حماية الضحايا وضمان حقهم في الإنصاف وفق ما ينص عليه القانون.

