يقين 24 – شفشاون
شهد إقليم شفشاون، خلال الساعات الماضية، واقعة جديدة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة والأمن التي تواجه نساء ورجال التعليم بالمناطق القروية، بعدما تعرض سكن الأستاذات بفرعية إنسوان، التابعة لمجموعة مدارس بني بشار بجماعة بني منصور، لعملية اقتحام وسرقة تزامناً مع عطلة منتصف السنة الدراسية.
وحسب معطيات توصلت بها يقين 24، فقد أقدم مجهولون على كسر نافذة السكن والولوج إلى داخله، حيث جرى الاستيلاء على عدد من الأغراض، مع العبث بمحتويات أخرى، ما خلف حالة من الصدمة والخوف في صفوف الأستاذات المعنيات.

وأفادت المصادر ذاتها أن الأستاذات اضطررن إلى قطع عطلتهن والعودة بشكل استعجالي إلى مقر عملهن، رغم الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المنطقة، كما قضين ساعات في انتظار حضور السلطات المحلية لمعاينة الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وخلف هذا الحادث استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والنقابية، التي عبرت عن إدانتها الشديدة لتكرار مثل هذه الاعتداءات، معتبرة أن استهداف سكنيات نساء ورجال التعليم، خاصة بالعالم القروي، يعكس هشاشة الوضع الأمني وغياب شروط الحماية الضرورية لفئة تضطلع بدور أساسي في خدمة المدرسة العمومية.

وأكد فاعلون تربويون أن ما وقع لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل يندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تطال الأسرة التعليمية بعدد من المناطق النائية، دون أن تحظى في كثير من الأحيان بمعالجة حازمة ورادعة، محذرين من التداعيات النفسية والمهنية لمثل هذه الوقائع على استقرار الأطر التربوية وجودة العملية التعليمية.
وطالب متتبعون للشأن التعليمي بتعزيز التدابير الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية وسكنيات الأطر العاملة بالعالم القروي، مع فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات وملاحقة المتورطين، بما يضمن حماية نساء ورجال التعليم وصون كرامتهم، وتمكينهم من أداء مهامهم في ظروف آمنة ومستقرة.


