يقين 24 – كوثر لعريفي
خطا البرلمان الفرنسي خطوة جديدة في مسار حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي، بعد مصادقته على مشروع قانون يمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من طرف من هم دون سن 15 عاماً، في إجراء لقي ترحيباً من الرئيس إيمانويل ماكرون الذي اعتبره وسيلة ضرورية للحد من الإفراط في استخدام الشاشات.
وحظي مشروع القانون بتأييد 130 نائباً مقابل 21 معارضاً، خلال جلسة مطولة امتدت إلى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 27 يناير 2026، على أن يُحال النص لاحقاً إلى مجلس الشيوخ قصد المصادقة النهائية قبل دخوله حيز التنفيذ.
وفي تعليق له على منصة “إكس”، وصف الرئيس ماكرون المصادقة على المشروع بـ“الخطوة الكبيرة” لحماية الأطفال والمراهقين، مؤكداً أن صحتهم النفسية يجب أن تكون أولوية في مواجهة التأثيرات السلبية للمنصات الرقمية.
ولا يقتصر التشريع الجديد على حظر وسائل التواصل الاجتماعي فحسب، بل ينص أيضاً على منع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس الثانوية، ما يجعل فرنسا ثاني دولة تعتمد هذا التوجه بعد أستراليا، التي فرضت في دجنبر الماضي حظراً مشابهاً على من هم دون 16 عاماً.
وقال ماكرون في مقطع فيديو سابق إن “مشاعر أطفالنا ومراهقينا ليست سلعة قابلة للبيع أو للتلاعب، سواء من قبل المنصات الأميركية أو الخوارزميات الصينية”.
من جانبه، عبّر رئيس الوزراء الفرنسي السابق غابرييل أتال عن أمله في أن يصادق مجلس الشيوخ على المشروع قبل منتصف فبراير، حتى يدخل القانون حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح شتنبر، مشيراً إلى أن المنصات الرقمية ستُمنح مهلة إلى غاية 31 دجنبر لتعطيل الحسابات غير المطابقة للسن القانونية.
ويأتي هذا التشريع في سياق تحذيرات متكررة من الوكالة الفرنسية للأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية، التي أكدت أن شبكات مثل “تيك توك” و“سناب شات” و“إنستغرام” تترك آثاراً سلبية ملحوظة على الصحة النفسية للمراهقين، خاصة الفتيات.
وينص القانون صراحة على منع القاصرين دون 15 عاماً من الولوج إلى خدمات شبكات التواصل الاجتماعي، على أن يتم دعم تطبيقه بنظام أوروبي فعال للتحقق من أعمار المستخدمين، يجري العمل على تطويره حالياً.

