يقين24
تعيش ساكنة مدينة العيون حالة من الغليان والاستياء الشديد تجاه الخدمات المقدمة من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وهو ما رصدته جريدة “شطاري نيوز” ميدانياً من خلال طوابير المشتكين الذين غصت بهم أروقة مكتب الماء. وتأتي هذه الموجة الغاضبة احتجاجاً على ما وصفه المواطنون بالارتباك الواضح في الأداء المهني وتراجع جودة الخدمات الحيوية، حيث تصدرت “الفواتير الخيالية” قائمة التظلمات بعدما قفزت المبالغ المطالب بأدائها إلى أرقام صادمة تتراوح ما بين 2200 و5000 درهم، رغم أن الاستهلاك المعتاد لغالبية هذه الأسر لا يتعدى في أقصى الحالات 150 درهماً.
هذا الارتفاع الصاروخي وغير المبرر اعتبره المتضررون نوعاً من الشطط الذي ينهك قدرتهم الشرائية، خاصة مع غياب أي توضيحات تقنية تقنع الزبائن بمنطقية هذه الحسابات، إلى جانب أزمة الفواتير، يواجه المرتفقون معاناة أخرى تتمثل في التماطل الكبير في معالجة طلبات تركيب عدادات الماء الجديدة، مما تسبب في حرمان العديد من المنازل والمنشآت من هذه المادة الحيوية لفترات طويلة.
وبحسب مصادر خاصة، فإن هذا التعثر يعود أساساً إلى نفاد مخزون العدادات لدى الشركة، مما يكشف عن خلل في التدبير الاستباقي وعدم قدرة المؤسسة على مسايرة الطلب المتزايد. وأمام هذا الوضع المتأزم وضعف التواصل المؤسساتي مع الزبائن، تتصاعد المطالب بضرورة تدخل الجهات الوصية لفتح تحقيق عاجل في هذه الاختلالات التدبيرية والتقنية، ووضع حد لما يصفه المواطنون بالإجحاف المادي والتعطيل غير المبرر لمصالحهم المشروعة في الولوج إلى الماء.

