يقين 24
في خطوة تعكس سعي الحكومة إلى إبراز مسار عملها خلال الولاية الحالية، أكد رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أن تقييم المنجزات الحكومية يظل مؤجلاً إلى موعده الدستوري الرسمي، المرتقب خلال الأشهر المقبلة، مبرزًا في الوقت ذاته أن المرحلة الراهنة تقتضي الوقوف عند السياق العام الذي أُنجزت فيه هذه الحصيلة.
وخلال ندوة صحفية احتضنها مقر الحزب بالرباط لتقديم كتاب “مسار الإنجازات”، شدد أخنوش على أن الدينامية التي طبعت العمل الحكومي لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تضافر عدة عوامل، في مقدمتها الثقة الملكية والتوجيهات السامية التي شكلت إطارًا مرجعيًا حول التحديات المطروحة إلى فرص للإصلاح والبناء.
وأوضح رئيس الحكومة أن انسجام مكونات الأغلبية الحكومية شكّل عنصر قوة في تدبير المرحلة، معتبرًا أن التجربة الحالية تميزت بدرجة غير مسبوقة من التنسيق والتماسك، مقارنة بمساره السياسي والحكومي الذي يمتد لنحو عقدين.
كما أبرز أن الأداء الحكومي ارتكز على عمل حزبي مؤطر برؤية واضحة ومنهجية دقيقة، ساهم فيها مختلف الفاعلين داخل الحزب، من وزراء وبرلمانيين ومنتخبين، عبر انخراط جماعي في تنزيل البرامج والتعهدات المعلنة.
وفي السياق ذاته، أكد أخنوش أن سياسة القرب والإنصات ظلت خيارًا استراتيجيًا للحزب منذ مؤتمره الوطني السادس، حيث تم اعتماد قنوات تواصل متعددة مع المواطنين، ما أتاح، بحسب تعبيره، فهمًا أدق لانتظارات الشارع وتوجيه السياسات العمومية وفق أولويات واقعية.
واعتبر رئيس الحكومة أن هذا التفاعل المستمر مع المواطنين يشكل إحدى الركائز الأساسية في تعزيز الثقة بين المؤسسات والمجتمع، وترسيخ ممارسة سياسية قائمة على المسؤولية والنجاعة في التدبير، بما يخدم أهداف التنمية والاستقرار.

