يقين 24
دخلت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، على خط الاحتقان المتواصل داخل قطاع التعليم، منتقدة ما وصفته بـ“التجاهل غير المبرر” لوزارة التربية الوطنية لملفات مالية وإدارية ظلت عالقة لسنوات طويلة، دون أي حلول ملموسة.
وأوضحت النقابة، في بيان صادر عنها بالرباط بتاريخ 26 يناير 2026، أن عدداً كبيراً من نساء ورجال التعليم ما زالوا ينتظرون تسوية مستحقاتهم المالية التي جرى تجميدها لأزيد من ثماني سنوات، معتبرة أن هذا الوضع يعكس فشلاً واضحاً في تدبير الموارد البشرية داخل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وفي سياق متصل، نفت الهيئة النقابية صحة ما يتم الترويج له بخصوص إدماج الأساتذة المفروض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية، واصفة هذه التصريحات بـ“المضللة”، ومؤكدة أن واقع الشغيلة التعليمية يكذب الخطاب الرسمي الذي تحاول الوزارة تسويقه للرأي العام.
وسجلت النقابة ما اعتبرته تراجعاً خطيراً عن المكتسبات التاريخية، نتيجة اعتماد ما سمته “توظيفاً هشاً” أفرغ الوظيفة العمومية من مضمونها، وفتح الباب أمام ضرب الاستقرار المهني والاجتماعي داخل المنظومة التعليمية.
كما انتقد البيان طريقة صرف المال العام، خاصة في ما يتعلق بمشروع “مدارس الريادة”، الذي قالت النقابة إنه استهلك ميزانيات ضخمة دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على جودة التعليم أو على ظروف اشتغال الأطر التربوية، إضافة إلى استمرار التعثر في ملف الدكاترة والتنصل من إحداث إطار “أستاذ باحث”.
ولم تُخفِ النقابة قلقها من تأخر صرف تعويضات الحراسة وتصحيح الامتحانات، معتبرة أن المقابل المالي لا يرقى إلى حجم الجهد المبذول، في وقت تتزايد فيه الأعباء المهنية داخل المؤسسات التعليمية.
وعلى المستوى الحقوقي، نددت النقابة بما وصفته بـ“المقاربة الزجرية” في التعاطي مع العمل النقابي، مشيرة إلى استمرار اعتقال الأستاذة نزهة مجدي، ومتابعة الكاتب الوطني للنقابة ربيع الكرعي، وهو ما اعتبرته مساساً بحرية العمل النقابي ومحاولة لتكميم الأصوات المطالبة بالإصلاح.
وختمت النقابة بيانها بالتنبيه إلى غياب التواصل داخل عدد من المديريات الإقليمية، خاصة بمديرية تارودانت، فضلاً عن تدهور الوضع الأمني داخل المؤسسات التعليمية، مطالبة الوزارة الوصية بتحمل مسؤوليتها الكاملة قبل انفجار الأوضاع داخل القطاع.

