يقين 24 | الرباط
أحال المجلس الأعلى للحسابات، خلال الفترة الممتدة ما بين فاتح يناير 2024 ونهاية شتنبر 2025، ما مجموعه عشرين ملفاً على رئاسة النيابة العامة بالرباط، وذلك على خلفية أفعال يشتبه في كونها تشكل مخالفات ذات طابع جنائي، همّت جماعات ترابية ومؤسسات ومرافق عمومية.
وحسب ما ورد في التقرير السنوي للمجلس، فإن هذه الملفات تتعلق باختلالات طالت 13 جماعة ترابية، وأربع مؤسسات عمومية، إلى جانب مرفق من مرافق الدولة، وشركة عمومية، وجمعية، حيث رُصدت ممارسات تمس سلامة تدبير المال العام واحترام المساطر القانونية المؤطرة للصفقات العمومية.
وأوضح التقرير أن من بين الأفعال المسجلة الإدلاء بوثائق غير صحيحة في طلبات العروض، وتوجيه مساطر إسناد الصفقات بشكل يتعارض مع مبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص، فضلاً عن أداء مبالغ مالية مقابل أشغال لم تُنجز أو أُنجزت بكميات أقل من المصرح بها، إضافة إلى صرف حوالات صورية والمبالغة في أثمان بعض الخدمات والتوريدات.
كما سجل المجلس الأعلى للحسابات أفعالاً أخرى ذات صبغة جنائية، من بينها استغلال النفوذ للاستيلاء على أجزاء من الأجور الشهرية لموظفين في وضعية تبعية إدارية، وتحصيل مبالغ مالية دون سند قانوني، واستعمال ممتلكات عمومية لأغراض شخصية، واقتناء تجهيزات في غياب حاجة حقيقية لها.
وأشار التقرير كذلك إلى تسجيل حالات ترتب عنها إلحاق ضرر مباشر بأجهزة عمومية، من خلال التنازل عن تحصيل مستحقات مالية، أو تفويت استغلال منشآت عمومية بطرق غير قانونية، أو اقتناء عقارات مثقلة بتقييدات دون اتخاذ الاحتياطات القانونية اللازمة، إضافة إلى عدم تنفيذ أحكام قضائية صادرة لفائدة مؤسسات عمومية.
وفي سياق متصل، رصد المجلس خروقات مرتبطة بقوانين التعمير، شملت إصدار رخص وشواهد إدارية تتضمن معطيات غير دقيقة، والتصريح بتسلم أشغال تهيئة تجزئات عقارية رغم عدم وفاء المنعشين العقاريين بالتزاماتهم الواردة في دفاتر التحملات.
وأكد المجلس الأعلى للحسابات أن العدد الإجمالي للملفات التي تمت إحالتها على رئاسة النيابة العامة خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2021 إلى نهاية شتنبر 2025 بلغ 55 ملفاً، أحيلت بدورها على الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف المختصة، حيث يوجد عدد منها في طور البحث، فيما تُعرض أخرى على أقسام جرائم الأموال.

