يقين 24 | الرباط
تبددت آمال إطلاق مشروع سياحي غير مسبوق بالعاصمة الرباط، بعد إعلان شركة “الرباط الجهة للتنقل” عن إلغاء طلب العروض المتعلق باقتناء وصيانة حافلتين برمائيتين، كان يعول عليهما لتعزيز العرض السياحي على ضفتي نهر أبي رقراق.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرار الإلغاء جاء عقب فشل مسطرة الانتقاء، إثر استبعاد الشركة الوحيدة التي تقدمت بعرض رسمي، خلال مرحلة دراسة الملفات الإدارية والتقنية، وهو ما أدى إلى توقيف المشروع وإعادته إلى نقطة البداية.
وكان المشروع، الذي رُصدت له ميزانية تناهز 23 مليون درهم، يهدف إلى إدخال حافلات قادرة على التنقل في الطرقات الحضرية قبل التحول إلى وحدات عائمة تجوب مياه نهر أبي رقراق، في تجربة سياحية مبتكرة تجمع بين النقل البري والنهري، وتُعد الأولى من نوعها على الصعيدين الوطني والإفريقي.
ويرى متتبعون أن تعثر هذا المشروع يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة دفتر التحملات المعتمد، وكذا قدرة السوق الوطنية والدولية على توفير هذا النوع من التجهيزات التقنية المعقدة، خاصة في ظل المعايير الصارمة المتعلقة بالسلامة والصيانة.
ورغم أن فكرة الحافلات البرمائية كانت تندرج ضمن رؤية تروم تنويع المنتوج السياحي وتعزيز الربط بين مدينتي الرباط وسلا، فإن إلغاء الصفقة يسلط الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه تنزيل المشاريع السياحية المبتكرة، خصوصاً تلك التي تتطلب استثمارات كبيرة وخبرة تقنية عالية.
ويبقى مصير هذا المشروع معلقاً في انتظار توجهات جديدة من الجهات المشرفة، سواء بإعادة صياغة شروط الطلب أو البحث عن بدائل أخرى قادرة على إحياء فكرة السياحة النهرية بالعاصمة، التي ما تزال تراوح مكانها رغم الإمكانيات الطبيعية التي يزخر بها وادي أبي رقراق.

