يقين 24 – عز الدين اهرموض
أثارت عملية أمنية أعلنت عنها وزارة الدفاع الوطني الجزائري، مساء الأربعاء 28 جانفي 2026 بمنطقة غنامة بولاية بشار، تساؤلات حقوقية بشأن لجوء القوات المتدخلة إلى القتل بدل التوقيف، خاصة في سياق عملية تهريب كان من الممكن، بحسب متابعين، التعامل معها بوسائل أقل فتكًا.
ووفق المعطيات الرسمية، أسفرت العملية عن مقتل ثلاثة أشخاص وتوقيف رابع، جميعهم من جنسية مغربية، بعد نصب كمين أمني مشترك بين الجيش وحرس الحدود والجمارك، بدعوى محاولتهم استغلال الظروف المناخية لتنفيذ نشاط تهريبي.
ورغم إعلان السلطات حجز 74 كيلوغرامًا من الكيف المعالج وبندقية صيد ومعدات أخرى، فإن البيان لم يوضح طبيعة الخطر الآني الذي استوجب تصفية ثلاثة أشخاص ميدانيًا، ولا ما إذا جرت محاولات فعلية لتوقيفهم أحياء، الأمر الذي يطرح إشكال احترام الحق في الحياة ومبدأ التدرج في استعمال القوة.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول تعامل السلطات الجزائرية مع قضايا التهريب الحدودي، ومدى انسجام هذه العمليات مع المعايير الدولية التي تشدد على أن استخدام القوة القاتلة يجب أن يظل آخر الحلول، ومرتبطًا بتهديد مباشر ومثبت لحياة العناصر الأمنية أو المدنيين.

