يقين 24 – أحمد زعيم
مع تزايد التساقطات المطرية هذا الموسم بعد سنوات جفاف، عادت أزمة تصريف مياه الأمطار إلى واجهة النقاش في مدينة الفقيه بن صالح، خاصة حول قناة رئيسية داخل المدار الحضري المعروفة بـ”الفراغة” التي طمرت منذ سنوات.
القلق يتزايد لدى بعض الساكنة في المناطق المنخفضة والمداخل الرئيسية للمدينة، بعد تداول معلومات حول طمر القناة، وسط تساؤلات عن مدى إحترام القوانين والمعايير التقنية. فهذه القنوات كانت تاريخيا مسارات طبيعية للسيول، وتوصي الوثائق الإدارية بعدم البناء أو الإقتراب منها.
في المقابل، أصدرت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة بلاغا رسميا يوضح:
-تم طمر قناة تصريف مياه الأمطار الممتدة من مقر الوقاية المدنية إلى أولاد سيدي شنان بطول 2,5 كيلومتر، ضمن مواكبة التوسع العمراني وحماية الساكنة.
-تم تغيير مسار جزء من مياه الفيضانات نحو قناة الري الفلاحي عند دوار أولاد بخدو لتصريف آمن، بالتنسيق مع السلطات
المحلية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة.
-القناة طورت أيضا لإستيعاب المياه العادمة، وتخضع لمراقبة مستمرة من المديرية الإقليمية للتجهيز والماء بالفقيه بن صالح.
رغم هذه التوضيحات، تظل مطالب المجتمع المدني قائمة بفتح تحقيق ميداني مستقل لتقييم الوضعية القانونية والتقنية للمنشآت، في ظل تجارب سابقة كشفت هشاشة بعض الحلول عند التساقطات الإستثنائية.

يبقى السؤال مفتوحا: هل الحلول التقنية الحالية كافية لحماية المدينة من الفيضانات، أم أن الظرفية الراهنة تستدعي تقييما مستقلا يعزز الثقة والطمأنينة لدى الساكنة؟


