يقين 24 | الرباط
يخيم جو من القلق والاحتقان داخل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، على خلفية التأخر في التأشير على ميزانيتها برسم السنة المالية 2025، وهو ما دفع المكتب النقابي للوكالة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى الإعلان عن خوض إضراب إنذاري عن العمل، غدا الجمعة 30 يناير الجاري.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن هذا التأخير “غير المفهوم وغير المقبول” بات يهدد الاستقرار الاجتماعي لمستخدمي الوكالة، كما ينعكس سلبا على السير العادي لمرفق عمومي يُعد من الركائز الأساسية في منظومة الحماية الاجتماعية.
وأكد المكتب النقابي أن عدم التأشير على الميزانية يطرح مخاوف حقيقية بشأن صرف الأجور ابتداء من شهر يناير الجاري، إلى جانب التعويضات ومستحقات الترقية والالتزامات المالية المرتبطة بها، معتبرا أن الوضع الحالي يُكرّس حالة من الارتباك ويمس بشكل مباشر بحقوق المستخدمين واستقرارهم المهني والاجتماعي.
وسجل البلاغ ذاته ما وصفه بحالة “الضبابية وانعدام الرؤية” التي يعيشها مستخدمو الوكالة، نتيجة التأخر في إخراج الهيئة العليا للصحة إلى حيز التنفيذ، رغم صدور النصوص التنظيمية المؤطرة لها، وهو ما زاد من حدة التخوفات بشأن مستقبل الموارد البشرية ووضعها الإداري داخل المؤسسة.
وحملت النقابة المسؤولية الكاملة عن التبعات الاجتماعية والمهنية والمؤسساتية لهذا التأخير لكل من المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية بصفته رئيسا للمجلس الإداري، إلى جانب باقي الجهات المعنية.
وطالب المكتب النقابي بالتأشير الفوري وغير المشروط على ميزانية الوكالة، داعيا إلى توضيح مآل الهيئة العليا للصحة، مع الإعلان عن جدول زمني واضح لتنزيلها، ومشددا في الآن ذاته على رفض أي مساس بحقوق المستخدمين أو مكتسباتهم.
وختم التنظيم النقابي بيانه بدعوة جميع المنخرطين إلى رص الصفوف والاستعداد لمختلف الأشكال النضالية المشروعة، مؤكدا استعداده للتصعيد دفاعا عن كرامة المستخدمين وضمانا لاستقرارهم المهني.

