يقين 24 | الرباط
باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم الخميس 29 يناير 2026، بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية شبهات خطيرة تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ والمشاركة في تهريب بضائع وسلع أجنبية عبر ميناء طنجة المدينة.
وحسب معطيات حصلت عليها يقين 24، فإن الأبحاث الجارية تهم أربعة وعشرين شخصاً، من بينهم ستة موظفين تابعين للأمن الوطني، وستة عناصر يعملون ضمن فرقة محلية لمراقبة التراب الوطني، إضافة إلى عنصرين من إدارة الجمارك، إلى جانب أشخاص آخرين يُشتبه في استفادتهم من هذه الأفعال.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه القضية تفجرت بناءً على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، همّت وجود تواطؤ محتمل من طرف بعض الموظفين العموميين، عبر الامتناع المتعمد عن القيام بمهام المراقبة المفروضة قانوناً، مقابل تلقي مبالغ مالية، ما مكّن من تمرير سلع وبضائع دون الخضوع للإجراءات الجمركية المعمول بها.
وكشفت التحريات الأولية أن المشتبه فيهم استغلوا نفوذهم الوظيفي للتدخل لفائدة أشخاص بعينهم، قصد تسهيل عبور بضائع أجنبية عبر الميناء، في خرق صريح للمساطر القانونية، مقابل عمولات مالية يُشتبه في أنها كانت تُمنح على سبيل الرشوة.
وقد مكنت الأبحاث التقنية والميدانية من تحديد هوية عدد من المستفيدين من هذه العمليات، فضلاً عن رصد الأدوار المنسوبة لكل طرف يشتبه في تورطه، سواء على مستوى تسهيل العبور أو التغاضي عن المراقبة أو التنسيق بين المتدخلين.
وتم إخضاع جميع المشتبه فيهم لإجراءات البحث القضائي، بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد حجم ومسؤولية كل طرف في الأفعال المنسوبة إليهم، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة للكشف عن باقي المتورطين المحتملين، سواء كمساهمين أو شركاء أو مستفيدين.
وتندرج هذه العملية، بحسب مصادر مطلعة، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة الفساد وحماية نزاهة المرافق العمومية، والتصدي لكل أشكال الاستغلال غير المشروع للوظيفة.

