يقين 24 – تمارة | خاص
بينما كان ينتظر سكان مدينة تمارة “ثورة” في قطاع النظافة مع قدوم شركة “أرما” كمتدبر مفوض جديد، استيقظ الجميع على مشهد سريالي يطرح أكثر من علامة استفهام حول “هوية” هذا التدبير. ففي شوارع المدينة، لا تزال حاويات شركة “أوزون” (المغادرة) صامدة في مكانها، تؤدي خدمة يفترض أن “أرما” قبضت ثمنها من المال العام لتوفير معدات جديدة تماماً.. فمن يغطي على من؟ ومن يحمي من؟

شبح “أوزون” يطارد “أرما”
لم يعد الأمر مجرد ملاحظات عابرة، بل تحول إلى “فضيحة” تدبرها العيون قبل الألسن؛ كيف يعقل لشركة فازت بصفقة مليونية أن تستعين بـ”إرث” الشركة السابقة؟ دفتر التحملات، الذي يعتبر “دستور” التعاقد بين الجماعة والشركة، ينص بوضوح على ضرورة توفير آليات وحاويات بمواصفات محددة وجديدة. لكن الواقع في أحياء تمارة يحكي قصة أخرى: حاويات متهالكة تحمل شعار “أوزون” تستقبل نفايات الساكنة تحت وصاية “أرما”!

صمت “الجماعة” والأسئلة الحارقة
هذا الوضع يضع رئاسة جماعة تمارة والسلطات المحلية أمام “مدفع” المساءلة الشعبية. أين هي لجان المراقبة والتتبع؟ وكيف يتم التأشير على جودة الخدمات بينما الأداة المستعملة (الحاويات) لا تدخل أصلاً ضمن الممتلكات القانونية للشركة الجديدة؟
الساكنة اليوم تطرح أسئلة مشروعة:
هل عجزت “أرما” عن الوفاء بالتزاماتها منذ البداية؟
هل نحن أمام سياسة “غض الطرف” (عين ميكة) التي تضرب عرض الحائط مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟
وما هو الأساس القانوني الذي يسمح باستخدام آليات شركة انتهت علاقتها التعاقدية بالمدينة؟

نداء إلى “عامل الإقليم”: التدخل قبل فوات الأوان
أمام هذا “العبث” التدبيري، بات تدخل السيد عامل عمالة الصخيرات-تمارة ضرورة قصوى لا تحتمل التأجيل. إن فتح تحقيق شفاف ومستقل هو السبيل الوحيد لكشف خبايا هذه الصفقة، وتحديد المسؤوليات حول استغلال معدات “مجهولة السند القانوني”.
إن تمارة، التي سئمت من قصص الفشل المتكررة في قطاع النظافة، لم تعد بحاجة إلى وعود وردية أو تبريرات تقنية واهية. المدينة تحتاج إلى “زلزال إداري” يعيد للقانون هيبته وللمال العام حرمته.
ختاماً.. هل ستتحرك الجهات الوصية لإنهاء هذا “الخلط” العجيب بين الشركات، أم أن رائحة “الفضيحة” ستظل تزكم الأنوف بجانب حاويات “أوزون” المنسية؟


تعليق واحد
نحن نعاني من عشوائية بمدينة تمارة