يقين 24
أعلنت السلطات النمساوية عن توقيف مواطن نمساوي يُشتبه في تورطه في مخطط إرهابي خطير، وذلك بفضل تنسيق أمني محكم مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب، في عملية استباقية جنّبت البلاد تهديدات وشيكة.
وحسب معطيات رسمية، فإن الموقوف يُشتبه في ارتباطه بتنظيم ما يُسمى “الدولة الإسلامية”، حيث كشفت التحقيقات الأولية عن مؤشرات قوية حول تخطيطه لتنفيذ اعتداءات تستهدف بالأساس عناصر من قوات الأمن داخل التراب النمساوي.
وأشادت وزارة الداخلية النمساوية بالدور المحوري الذي لعبته المصالح الأمنية المغربية في إنجاح هذه العملية، معتبرة أن التعاون الاستخباراتي مع الرباط كان عاملاً حاسماً في الوصول إلى المشتبه فيه وإحباط مخططه قبل دخوله مرحلة التنفيذ.
وفي هذا السياق، عبّر مسؤولون أمنيون نمساويون عن تقديرهم الكبير للدعم الذي وفرته المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مؤكدين أن الشراكة الأمنية بين البلدين تُجسد نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.
وأسفرت عملية التفتيش التي باشرتها المصالح المختصة بمنزل المشتبه فيه عن حجز معدات إلكترونية تحتوي على مواد دعائية متطرفة، إضافة إلى تسجيلات مصورة يُظهر فيها المعني بالأمر ولاءه للتنظيم الإرهابي، ما عزز فرضيات التورط في أنشطة متطرفة.
وأكدت السلطات النمساوية أن التحقيقات ما تزال متواصلة، في انتظار تحليل شامل للمحجوزات الرقمية وتحديد جميع الارتباطات المحتملة للمشتبه فيه، سواء داخل النمسا أو خارجها.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك أمني موثوق على الصعيد الدولي، بفضل مقاربته الاستباقية وخبرته الاستخباراتية في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.

