يقين 24
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش عدم الاستمرار على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار لا ينعكس بأي شكل على استعدادات “البام” للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشددة على أن الحزب يشتغل وفق مشروعه السياسي الخاص وخياراته المستقلة.
وأوضحت المنصوري، خلال ندوة صحفية أعقبت أشغال المجلس الوطني للحزب، أن الأصالة والمعاصرة يحترم قرارات باقي التنظيمات السياسية، سواء كانت فردية أو جماعية، مبرزة أن هذا الاحترام المتبادل يظل أساساً للتعايش السياسي السليم داخل المشهد الحزبي الوطني.
واعتبرت المتحدثة أن ما يُروج أحياناً بخصوص وجود صراعات أو انقسامات داخل الحزب لا يعكس حقيقة النقاشات التي عرفها المجلس الوطني، مؤكدة أن هذا الأخير شكّل فضاءً مفتوحاً للتفاعل وتبادل الآراء بين مناضلي الحزب القادمين من مختلف جهات المملكة.
وشددت المنصوري على أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يُؤسس لمعاداة أي فاعل سياسي، ولا يبني مواقفه على تراجع أو غياب الآخرين، موضحة أن الحزب يتحمل مسؤوليته سواء داخل الأغلبية الحكومية أو من موقع المعارضة، وفق ما تفرزه قراراته المؤسساتية.
وفي ما يخص المشاركة الحكومية، ذكّرت بأن هذا القرار اتُّخذ داخل المجلس الوطني، في إطار السعي إلى ضمان انسجام حكومي فعلي، معتبرة أن هذا الانسجام يظل شرطاً أساسياً لتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على المواطنين.
وأعلنت المنصوري أن الحزب مقبل على مرحلة تقييم شاملة لأدائه، تقوم على تشخيص مكامن القوة والضعف بكل شفافية، على أن يتم عرض الحصيلة على مناضلات ومناضلي الحزب، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما كشفت أن البرنامج الانتخابي المقبل يوجد في طور الإعداد داخل أكاديمية الحزب، بمشاركة أطر وخبراء، على أن يُعرض لاحقاً على الهياكل التنظيمية باعتباره العرض السياسي الذي سيتوجه به الحزب إلى الناخبين.
وأكدت في ختام تصريحها أن طموح الأصالة والمعاصرة هو تصدر الانتخابات المقبلة وقيادة الحكومة، معتبرة أن هذا الطموح مشروع وطبيعي لأي حزب يتوفر على تصور مجتمعي واضح ويسعى إلى تنزيله عبر تدبير الشأن العام، داعية في الآن ذاته إلى تنافس سياسي مسؤول يحترم قواعد الديمقراطية ويخدم مصلحة البلاد.

