وجّه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، دعا من خلاله إلى التعجيل بتسوية الوضعية القانونية والعقارية لما يقارب 90 هكتارًا من المجال الغابوي بمدينة القنيطرة، بهدف حماية هذا الوعاء العقاري من محاولات الاستحواذ غير المشروع.
وأوضح البرلماني أن هذا الملف يهم عددًا من المرافق والتجهيزات الجماعية المقامة منذ سنوات فوق أراضٍ تابعة للملك الغابوي، من بينها المسبح البلدي، والمحجز البلدي، ومنتزه الورد سابقًا، إضافة إلى طرق ومساحات خضراء ومرافق عمومية أخرى، ظلت مستغلة دون تسوية قانونية نهائية، ما يجعلها عرضة للاستغلال من قبل بعض الأطراف النافذة.
وأشار إبراهيمي إلى أن المجلس الجماعي للقنيطرة صادق، في إطار المساطر القانونية المعمول بها، على الثمن التقديري الذي حددته اللجنة الإدارية للتقييم بتاريخ 25 دجنبر 2018، بخصوص قطع أرضية تبلغ مساحتها حوالي 49 هكتارًا، كما صادق خلال دورة ماي 2023 على فصل هذه القطعة من النظام الغابوي وضمها إلى الملك الخاص للدولة، تمهيدًا لتفويتها للجماعة.
وأضاف أن الملف يشمل كذلك قطعة أرضية أخرى كانت موضوع مبادلة تاريخية بين جماعة القنيطرة والوكالة الوطنية للمياه والغابات، استنادًا إلى قرار وزاري صادر سنة 1935، يقضي بتعويض قطعة أرضية مساحتها 18 هكتارًا، تقع بين المستشفى ومحطة القطار، بقطعة أرضية مخزنية مستخرجة من غابة المعمورة تبلغ مساحتها 46 هكتارًا.
وأكد النائب البرلماني أن هذه القطعة تحتضن مرافق رياضية وترفيهية معروفة، من قبيل حلبة الفروسية، والملعب البلدي، وملعب التنس، ومنطقة “لاشيني”، مشيرًا إلى أن وضعيتها العقارية ظلت عالقة لعقود، رغم أهميتها ودورها في خدمة الساكنة.
وسجل إبراهيمي أن جماعة القنيطرة قامت مؤخرًا بتوفير التصاميم والوثائق التقنية المطلوبة، والتي كانت الوكالة الوطنية للمياه والغابات تعتبر غيابها سببًا رئيسيًا في تعطيل مسطرة التسوية، وهو ما اعتبره تطورًا إيجابيًا يفتح الباب أمام الحسم النهائي في هذا الملف.
وفي ختام سؤاله، طالب البرلماني وزارة الداخلية بالكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم اتخاذها لتسوية هذا العقار، الذي تبلغ مساحته الإجمالية نحو 90 هكتارًا، وتحفيظه بشكل قانوني ونهائي باسم جماعة القنيطرة، مع التشديد على ضرورة قطع الطريق أمام كل محاولات السطو أو المضاربة العقارية.

