يقين 24
حذّرت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية من التداعيات الخطيرة التي خلفتها السيول الجارفة التي شهدتها مدينة القصر الكبير وعدد من الجماعات المجاورة، عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وما رافقها من ارتفاع منسوب الوديان وتهديد مباشر لسلامة الساكنة وممتلكاتها.
وأفاد بلاغ صادر عن الحزب أن الوضعية المناخية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة تستوجب أقصى درجات اليقظة والتعبئة من قبل مختلف المتدخلين، مشيدًا في الوقت ذاته بالتعليمات الملكية السامية الداعية إلى تسخير جميع الوسائل البشرية واللوجستية الضرورية للتدخل السريع وحماية المواطنين والحد من الخسائر المحتملة.
وعبّرت الحركة الشعبية عن تضامنها الكامل مع الأسر المتضررة من الفيضانات، داعية الساكنة إلى الالتزام بتوجيهات السلطات العمومية والتفاعل الإيجابي مع إجراءات السلامة المعتمدة، تفاديًا لأي مخاطر إضافية قد تنجم عن استمرار التقلبات الجوية.
كما نوّه الحزب بالمجهودات التي تبذلها مختلف المصالح المتدخلة، وفي مقدمتها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، إلى جانب الهلال الأحمر المغربي والطواقم الصحية وفعاليات المجتمع المدني، في عمليات الإغاثة وإنقاذ الأرواح وتأمين المناطق المتضررة.
وفي السياق ذاته، أشاد البلاغ بروح التضامن والتكافل التي أبان عنها المواطنون، خاصة ساكنة المناطق المجاورة، من خلال استقبال الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها المهددة، في صورة تعكس عمق القيم الإنسانية التي يتميز بها المجتمع المغربي في أوقات الأزمات.
وأكدت الحركة الشعبية أن المرحلة الحالية تفرض إعطاء الأولوية القصوى لإنقاذ الساكنة المتضررة وإيوائها، وفتح المسالك الطرقية المتضررة، مع التشديد على ضرورة التعجيل بتفعيل صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية، ومراجعة شروط الاستفادة منه بما يضمن إنصاف المتضررين، إلى جانب تسريع إخراج قانون الجبل وإحداث وكالة وطنية خاصة بالمناطق الجبلية، وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية.
وختم الحزب بلاغه بدعوة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، في ظل استمرار التوقعات باضطرابات جوية وتساقطات مطرية جديدة، متضرعًا إلى الله أن يحفظ المغرب وأهله من كل سوء.

