يقين 24 – الرباط
حذّرت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من تفاقم ما وصفته بالاختلالات البنيوية التي تطبع منظومة الصحة والشغل والحماية الاجتماعية، معتبرة أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الراهن ينذر بتداعيات مقلقة تمس الاستقرار الاجتماعي وقدرة فئات واسعة من المواطنين على الولوج إلى حقوقهم الأساسية.
وأفادت النقابة، في بيان رسمي توصلت به يقين 24، أن الارتفاع المتواصل وغير المبرر في كلفة العلاج والأدوية يشكل عبئاً ثقيلاً على الأسر المغربية، داعية السلطات الحكومية والأجهزة الرقابية إلى التدخل العاجل لوضع حد لما اعتبرته ممارسات غير مشروعة من طرف بعض المصحات الخاصة، التي تلجأ إلى تضخيم الفواتير على حساب صحة المواطنين وتوازنات المالية العمومية، في ظل تفاوت صارخ بين أسعار الدواء ومستوى الدخل.
وعلى الصعيد الحقوقي، عبّرت النقابة عن رفضها القاطع لأي توجه يستهدف تقليص المكتسبات التي أقرتها مدونة الشغل أو المس بجوهرها، محذرة من تصاعد مظاهر التضييق على الحريات النقابية. وسجلت، في هذا السياق، استمرار ممارسات وصفتها بالتعسفية في حق عدد من المناضلين النقابيين، شملت الطرد التعسفي، والنقل غير المبرر، والمتابعات التأديبية، إضافة إلى عراقيل إدارية تعترض مسار إيداع ملفات تأسيس المكاتب النقابية في القطاعين العام والخاص.
وفي مواجهة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة، تقدمت النقابة بجملة من المقترحات الاقتصادية، من أبرزها الدعوة إلى فرض ضريبة استثنائية على الأرباح “الفاحشة” التي تحققها بعض الشركات، خصوصاً في قطاعات المحروقات والتأمينات، معتبرة أن هذه الأرباح لا تنسجم مع الواقع الاجتماعي الصعب الذي تعيشه فئات واسعة من المغاربة. كما دعت إلى إقرار ضريبة على الثروة واعتماد سقوف مؤقتة لأسعار المواد الأساسية كإجراءات استعجالية للحفاظ على السلم الاجتماعي.
أما بخصوص ملف التقاعد، فقد جدّدت النقابة موقفها الرافض لأي إصلاحات تمس حقوق الشغيلة أو تنتقص من مكتسباتهم، مطالبة بمعالجة اختلالات الصناديق عبر مقاربة تشاركية وشفافة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة. كما شددت على ضرورة تحسين أوضاع المتقاعدين من خلال الرفع من قيمة المعاشات بما يواكب الزيادات العامة في الأجور، ويضمن لهذه الفئة العيش الكريم بعيداً عن الهشاشة.

